تحرك دبلوماسي لبناني رفيع نحو دمشق لطي ملفات عالقة
يستعد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام للقيام بزيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق يوم السبت المقبل، حيث يترأس وفدا وزاريا موسعا في خطوة تهدف إلى كسر الجمود في العلاقات الثنائية ومعالجة قضايا ملحة تفرضها التطورات الراهنة. وتأتي هذه الخطوة عقب سلسلة مشاورات حكومية مكثفة جرت في بيروت، لترسم ملامح مرحلة جديدة من التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين الجارين.
وأكد وزير الاعلام بول مرقص أن الحكومة اللبنانية قطعت شوطا كبيرا في ترتيب الملفات الإدارية العالقة، مشيرا إلى أن زيارة سلام تكتسب زخما خاصا في ظل التحديات التي يواجهها لبنان على الصعيدين الأمني والاقتصادي. وأوضح أن رئيس الحكومة يضع على رأس أولوياته في دمشق ملفات حساسة تشمل ضبط الحدود والمعابر غير الشرعية، إضافة إلى قضية السجناء التي تشكل بندا رئيسيا في جدول المحادثات المرتقبة.
وكشفت مصادر مطلعة أن الزيارة تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي لتلامس جوهر الأزمات المشتركة، مبينا أن المباحثات ستشمل بشكل معمق ملف النازحين السوريين في لبنان وسبل تسريع عودتهم. وأضافت المصادر أن التنسيق الأمني والاداري بات ضرورة ملحة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة وتأثيراتها المباشرة على الداخل اللبناني.
ملفات اقتصادية وتحديات حدودية على طاولة النقاش
وأشار مراقبون إلى أن الجانب الاقتصادي سيحضر بقوة خلال اللقاءات الثنائية، موضحين أن لبنان يسعى لتسهيل حركة الترانزيت وتنشيط التبادل التجاري عبر الأراضي السورية. وشدد هؤلاء على أن تخفيف الضغوط الاقتصادية وتسهيل تصدير المنتجات اللبنانية إلى الأسواق العربية يشكل ركيزة أساسية في التحرك اللبناني نحو دمشق.
وبينت المعطيات أن الوفد الوزاري سيعمل على بحث آليات جديدة لتنظيم العبور وتجاوز العقبات التي تواجه سائقي الشاحنات اللبنانيين عند المعابر الحدودية. واكدت التوجهات اللبنانية أن إعادة فتح قنوات التواصل المباشر تعد ضرورة قصوى لترتيب التوازنات الإقليمية، وضمان مصالح لبنان الحيوية في مرحلة تتطلب تضافر الجهود السياسية والدبلوماسية لتجاوز العقبات العالقة.









