تصعيد ميداني جديد في جنوب لبنان والجيش الاسرائيلي يوجه انذارات اخلاء قسرية

تصعيد ميداني جديد في جنوب لبنان والجيش الاسرائيلي يوجه انذارات اخلاء قسرية

شهدت الساعات القليلة الماضية تحركا عسكريا لافتا في جنوب لبنان حيث اصدر الجيش الاسرائيلي اوامر عاجلة تطلب من سكان ست قرى ومناطق محددة مغادرة منازلهم فورا والابتعاد لمسافة كيلومتر واحد على الاقل. وجاءت هذه الخطوة في اطار سلسلة من التهديدات الميدانية التي تسبق عمليات جوية واسعة النطاق تستهدف مواقع تابعة لحزب الله في تلك القرى. واكدت التقارير الميدانية ان القرى المشمولة بالانذار تضم النميرية وطير فلسيه والحلوصية والحلوصية الفوقا وطورا ومعركة مع توسيع نطاق المطالبات لتشمل قرى اخرى لاحقا.

واوضح المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي ان هذه التحركات العسكرية تاتي ردا على ما وصفه بخرق حزب الله لاتفاق وقف اطلاق النار القائم حاليا. واضاف ان الجيش الاسرائيلي يضطر للعمل بقوة ضد هذه الانتهاكات مشددا في الوقت ذاته على ان العمليات لا تستهدف المدنيين بشكل مباشر وتاتي حرصا على سلامتهم في ظل التوتر المتصاعد.

وبينت مصادر محلية ان التطورات الميدانية تتزامن مع تسجيل خسائر بشرية في صفوف طواقم الاغاثة حيث اعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان عن استشهاد احد عناصرها جراء غارة استهدفت طريق راشيا كفرشوبا. واظهرت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية ان حصيلة المواجهات منذ مارس الماضي بلغت اكثر من 2700 قتيل والاف الجرحى مع استمرار نزوح الالاف من منازلهم.

تحركات سياسية ودبلوماسية مرتقبة

وكشفت مصادر مطلعة ان الاسبوع المقبل سيشهد انطلاق جولات مفاوضات هامة في واشنطن تهدف الى تثبيت اتفاق وقف اطلاق النار ووضع اطار عمل شامل للمفاوضات الثنائية بين الجانبين. واكدت المصادر ان الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم سيتوجه الى العاصمة الامريكية لبحث خمس نقاط جوهرية يطالب بها لبنان لضمان استقرار الوضع الميداني.

واشارت المعلومات الواردة الى ان مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر من المتوقع ان يمثل الجانب الاسرائيلي في هذه الاجتماعات. واضافت التقارير ان لبنان يمارس ضغوطا ديبلوماسية مكثفة على الادارة الامريكية لضمان تدخلها المباشر في الزام الجانب الاسرائيلي ببنود الاتفاق وتجنب المزيد من الانزلاق نحو مواجهة شاملة.

واكد مراقبون ان المشهد الحالي يتأرجح بين مساعي التهدئة الدولية وبين الواقع الميداني المتفجر الذي يفرضه التباين في الالتزام بالاتفاقيات المبرمة. وشدد المحللون على ان نتائج محادثات واشنطن ستكون حاسمة في تحديد مسار المرحلة المقبلة سواء نحو تثبيت الهدوء او استمرار التصعيد الذي يلقي بظلاله الثقيلة على الاوضاع الانسانية والامنية في المنطقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions