خارطة طريق اميركية جديدة لانهاء الصراع بين لبنان واسرائيل
تستعد العاصمة الاميركية واشنطن لاستضافة جولة حاسمة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية بهدف الوصول الى ترتيبات امنية مستدامة تنهي عقودا من التوتر. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي واشنطن لترسيخ استقرار دائم يضمن سيادة الاراضي اللبنانية ويعزز امن الدولة العبرية عبر اتفاق شامل يتجاوز اخفاقات العقدين الماضيين. وتطمح الادارة الاميركية من خلال هذه المباحثات الى اعادة صياغة العلاقات الاقليمية ووضع مسارات واضحة لاعادة الاعمار ودعم السيادة الوطنية للبنان.
واوضحت الخارجية الاميركية ان الجولة المقبلة ستشهد مناقشات معمقة تركز على معالجة الجذور الاساسية للصراع بعيدا عن النهج التقليدي الذي سمح ببروز وتوسع الجماعات المسلحة على حساب سلطة الدولة. واكدت ان الهدف الاساسي هو الوصول الى تفاهمات ملموسة تنهي التهديدات الحدودية وتمنح الفرصة للبنان لاستعادة عافيته الاقتصادية والسياسية وسط التزام دولي بدعم هذه العملية.
وبين وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان جوهر الازمة لا يكمن في خلافات حكومية بين بيروت وتل ابيب بل في دور حزب الله الذي اعتبره العائق الرئيس امام تحقيق السلام. واضاف روبيو في تصريحاته الاخيرة ان التوصل الى معاهدة سلام بين الطرفين هو امر ممكن للغاية ويتطلب خطوات جريئة من كلا الجانبين لتحويل هذه الرؤية الى واقع ملموس يخدم مصالح شعوب المنطقة.
مفاوضات واشنطن ومسارات الحل السياسي
وشددت الرؤية الاميركية على ان السلام الشامل مرهون باستعادة الدولة اللبنانية لكامل صلاحياتها ونزع سلاح المجموعات التي تصنفها واشنطن كمنظمات ارهابية. واكدت ان هذه المحادثات تمثل فرصة تاريخية لانهاء حالة الحرب المستمرة منذ سنوات طويلة مع دعم اميركي مستمر لضمان تنفيذ الاتفاقات على ارض الواقع بما يحقق الامن والاستقرار للجميع.
وكشفت مصادر دبلوماسية عن رفع مستوى التمثيل في الوفود المشاركة حيث يضم الوفد اللبناني شخصيات ديبلوماسية وازنة يقودها السفير السابق سيمون كرم. واشارت الى ان الوفد اللبناني يحمل اجندة واضحة تتضمن وقف اطلاق النار والانسحاب الكامل وترسيم الحدود واعادة النازحين الى قراهم بالتوازي مع خطط اعادة الاعمار.
واظهرت المعطيات ان الطرف الاسرائيلي يتمسك بمطالب تركز على اقامة منطقة عازلة وتجريد حزب الله من قدراته العسكرية لضمان عدم تكرار المواجهات. واوضحت ان الادارة الاميركية تعمل حاليا على صياغة وثيقة تنفيذية تضمن التوفيق بين هذه المطالب المتعارضة تمهيدا للوصول الى خارطة طريق عملية تلتزم بها الحكومتان في المرحلة المقبلة.









