حرب غزة تضع مرضى الثلاسيميا في مواجهة مباشرة مع الموت
يواجه مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة واقعا صحيا كارثيا حول رحلة علاجهم الروتينية الى معركة يومية قاسية من اجل البقاء على قيد الحياة في ظل ظروف انسانية بالغة التعقيد. وتكشف المعطيات الميدانية ان هؤلاء المرضى يعيشون تحت وطاة نقص حاد في الادوية التخصصية الضرورية لاستمرار حياتهم بالاضافة الى انعدام المواد المخبرية اللازمة للفحوصات الدورية. واكدت التقارير الصحية ان تدمير المراكز الطبية التخصصية ونزوح المرضى المتكرر قد فاقم من معاناتهم وجعلهم عرضة لمخاطر صحية مميتة في كل لحظة.
وبينت الاحصائيات ان عدد المصابين الذين لا يزالون يصارعون المرض في القطاع يبلغ 237 مريضا من بينهم 52 طفلا لم تتجاوز اعمارهم الاثني عشر عاما. واوضحت البيانات ان الحرب الجارية ادت الى وفاة 50 مريضا بينما تمكن 47 اخرون من مغادرة القطاع بحثا عن ملاذ امن لاستكمال علاجهم. واضافت المصادر الطبية ان الوضع الحالي يمثل تهديدا مباشرا لحياة الفئة المتبقية التي تعاني من غياب ابسط مقومات الرعاية الصحية المتخصصة.
انهيار المنظومة المخبرية يهدد جيلا كاملا
وكشفت المعطيات عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية للمختبرات الطبية مما ادى الى توقف اجهزة الفحص الوقائي والتشخيصي عن العمل بشكل نهائي. واشارت التقارير الى ان هذا الانهيار ينذر بظهور موجة جديدة من الاصابات غير المشخصة مما ينسف عقودا من الجهود الوقائية التي بذلت للسيطرة على هذا المرض الوراثي. وشددت الجهات المعنية على ان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى كارثة صحية يصعب تدارك اثارها مستقبلا.
واكدت المناشدات الدولية ضرورة التحرك العاجل من قبل المنظمات الصحية العالمية لإنقاذ حياة هؤلاء المرضى المحاصرين. واضافت الدعوات ان الاولوية يجب ان تكون لتوفير وحدات الدم والادوية التخصصية قبل فوات الاوان. وبينت التقارير ان استمرار تجاهل هذه المعاناة يعني القضاء على فرص نجاة مئات المرضى الذين لا يملكون خيارات بديلة في ظل الظروف الراهنة.









