مضيق هرمز يتحول الى سجن بحري كبير يهدد حياة الاف البحارة

مضيق هرمز يتحول الى سجن بحري كبير يهدد حياة الاف البحارة

تحول مضيق هرمز في الاونة الاخيرة الى ما يشبه السجن البحري المفتوح الذي يحتجز في داخله الاف البحارة على متن سفن الشحن وناقلات النفط وسط تصاعد التوترات العسكرية واغلاق الممر الملاحي الاهم عالميا امام حركة التجارة. واظهرت تقارير حديثة ان اكثر من 20 الف بحار يواجهون ظروفا قاسية للغاية مع نفاد الامدادات الغذائية والطبية الاساسية في ظل تزايد مخاطر الطائرات المسيرة والالغام البحرية التي تملأ مياه المنطقة. واكد البحارة العالقون انهم يعيشون حالة من الترقب المستمر والانتظار وسط تحذيرات عسكرية متكررة تجعل من محاولة العبور او العودة الى الموانئ مغامرة محفوفة بالمخاطر القاتلة.

واقع المنطقة الحمراء في هرمز

واوضح ضابط الملاحة شميم صبير الذي يعمل على متن ناقلة نفط ان طاقمه بدأ يعاني من نقص حاد في الغذاء بعد مرور اكثر من شهرين على توقفهم داخل المضيق. واضاف ان السفن العالقة التي يتجاوز عددها 800 سفينة تعيش تحت تهديد مستمر من الطائرات المسيرة التي تحلق فوقها بينما تضج قنوات الاستغاثة بطلبات المساعدة وتوفير المياه. وبين ان الرد المتكرر من القوات البحرية في المنطقة على استفسارات الطواقم هو ان الممر يقع ضمن منطقة حمراء شديدة الخطورة مما يمنع السفن من الحركة او الخروج بسلام.

ازمة انسانية تهدد حياة الطواقم

وكشفت المنظمة البحرية الدولية ان الازمة اسفرت عن وفاة عشرة بحارة على الاقل منذ اندلاع التوترات مع تعرض عشرات السفن لهجمات مباشرة. واضاف بحارة من جنسيات مختلفة انهم يواجهون ظروفا صحية حرجة بسبب غياب الادوية الضرورية للامراض المزمنة ونفاد المياه العذبة والوقود اللازم لتشغيل انظمة التبريد. وشدد خبراء الشحن على ان الازمة مرشحة للتصاعد في ظل تخلي بعض الشركات عن سفنها بسبب الخسائر المالية الضخمة وارتفاع تكاليف التأمين التي وصلت الى ارقام قياسية غير مسبوقة.

محاولات العبور المتعثرة

واشار ضباط ملاحيون الى ان المبادرات الدولية لتأمين ممرات خروج للسفن لم تنجح في طمأنة الطواقم التي تخشى من تهديدات الحرس الثوري المنتشر في البحر. واضافوا ان الكثير من السفن تحاول اتباع اساليب تمويه مثل تغيير الاعلام او اطفاء اجهزة التتبع لتجنب التشويش والتعرض للاستهداف المباشر. واكدوا ان القليل من السفن تمكنت فعليا من العبور بينما لا يزال الالاف ينتظرون بصيص امل وسط انقطاع متكرر لخدمات الاتصالات وتدهور الحالة النفسية والجسدية لافراد الطواقم الذين يقتصدون في استهلاك ما تبقى لديهم من مؤن بسيطة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions