حالة استنفار في جزر الكناري مع اقتراب سفينة موبوءة بفيروس هانتا
تعيش جزيرة تينيريفي في ارخبيل جزر الكناري حالة من الترقب والحذر الشديد مع اقتراب سفينة سياحية تحمل على متنها ركابا اصيبوا بفيروس هانتا وسط مخاوف محلية من انتقال العدوى الى الجزيرة التي تعتمد بشكل اساسي على النشاط السياحي. واظهرت التحركات الميدانية في ميناء غراناديا الصناعي استعدادات امنية وصحية مكثفة لاستقبال السفينة في منطقة معزولة عن المرافق الحيوية لتفادي اي احتكاك مباشر مع السكان. واكدت السلطات الاسبانية انها اتخذت تدابير احترازية صارمة لضمان عدم نزول الركاب الى اليابسة حيث سيتم نقلهم مباشرة عبر قوارب صغيرة الى مطار الملكة صوفيا تمهيدا لاجلائهم الى بلدانهم الاصلية.
اجراءات دولية واحتواء للازمة
واضافت التقارير الواردة ان عملية الاجلاء تجري بتنسيق دولي واسع النطاق اذ بادرت عدة دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا الى ارسال طائرات خاصة لنقل رعاياها بينما وفر الاتحاد الاوروبي طائرات اضافية لبقية المسافرين. وبينت التحركات الحكومية ان اختيار ميناء غراناديا جاء لتقليل فرص التماس مع المناطق السكنية في محاولة لاحتواء حالة الذعر التي اصابت الاهالي والعمال في الميناء. واوضحت مصادر مطلعة ان الخطة الزمنية تهدف الى اخلاء السفينة من جميع ركابها في اسرع وقت ممكن لمنع بقائهم داخل الاراضي الاسبانية.
تخبط شعبي وضغوط رسمية
وشدد السكان على رفضهم لاستقبال السفينة وسط مخاوف من تداعيات صحية مجهولة قد تؤثر على استقرار الجزيرة الاقتصادي والاجتماعي. وكشفت التوترات الاخيرة عن وجود خلافات بين الحكومة المحلية في الكناري والسلطة المركزية في مدريد حول ادارة الازمة الصحية وشفافية المعلومات المقدمة للجمهور. واكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية خلال تواجده في الموقع عدم تسجيل حالات اصابة جديدة بين الركاب حتى اللحظة مع استمرار تواجد كبار المسؤولين الاسبان للاشراف المباشر على عملية الاجلاء المعقدة.









