تحالف استراتيجي جديد بين القاهرة وباريس في ظل تحديات اقليمية متسارعة

تحالف استراتيجي جديد بين القاهرة وباريس في ظل تحديات اقليمية متسارعة

شهدت مدينة الاسكندرية لقاء قمة جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وسط تداعيات اقليمية معقدة. وافتتح الزعيمان المقر الجديد لجامعة سنجور بحضور شخصيات افريقية رفيعة المستوى في مشهد يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر كجسر تواصل بين القارة السمراء واوروبا. واكد الجانبان خلال المباحثات على اهمية تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتعليم بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.

ابعاد الشراكة المصرية الفرنسية وتطوراتها

واعتبر الرئيس السيسي ان زيارة ماكرون تعكس متانة علاقات الصداقة التي شهدت تطورا ملحوظا في الاونة الاخيرة خاصة بعد ترفيع مستوى الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين. واضاف ان مصر حريصة على دفع التعاون مع الاتحاد الاوروبي عبر بوابة باريس في مختلف القطاعات الحيوية مثل الصناعة والنقل والطاقة. وشدد الرئيس المصري على رفض بلاده القاطع لاي مساس بالسيادة الوطنية مؤكدا على الموقف الثابت في دعم امن واستقرار الدول العربية.

الرؤية المشتركة تجاه الازمات الاقليمية

وبين الرئيس ماكرون تطلعه الى تسوية الازمات الراهنة في الشرق الاوسط بما يعيد السلم والاستقرار للمنطقة. واشار الى ان التحالف بين مصر وفرنسا يمثل ركيزة اساسية للسلام والكرم والسخاء في ظل التحديات المتصاعدة التي تؤثر على سلاسل الامداد وحركة التجارة العالمية. واوضح الطرفان ضرورة تكثيف الجهود الدولية لاحتواء التوترات ومنع الانزلاق نحو مزيد من عدم الاستقرار.

ملف غزة والقضية الفلسطينية في صلب المحادثات

وكشفت المباحثات عن توافق في الرؤى حول ضرورة وقف الحرب في قطاع غزة وتسهيل نفاذ المساعدات الانسانية دون عوائق. واكد السيسي على اهمية احياء العملية السياسية التي تضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفقا لمقررات الشرعية الدولية وحل الدولتين. واضاف ان مصر قلقة للغاية ازاء التصعيد في الضفة الغربية وتعمل بكل طاقتها لتثبيت وقف اطلاق النار والبدء في اعادة الاعمار.

جامعة سنجور كمنارة للتعاون الافريقي

واظهر الرئيس السيسي خلال كلمته ان افتتاح المقر الجديد للجامعة ياتي في لحظة فارقة تتطلب تعزيز الشراكات بين دول الجنوب لمواجهة التحديات التنموية. واوضح ان جامعة سنجور نجحت على مدار عقود في اعداد كوادر افريقية شابة قادرة على قيادة المستقبل. واكد ماكرون من جانبه ان فرنسا تسعى لدعم وحدة افريقيا من خلال التعددية اللغوية والثقافية مشددا على ان الشراكة مع مصر تتجاوز الاطر التقليدية لتشمل افاقا علمية واكاديمية اوسع.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions