تصعيد عسكري اسرائيلي يسبق مفاوضات واشنطن بضربات قرب بيروت
شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا لافتا من قبل الجيش الاسرائيلي في لبنان وذلك قبل ايام قليلة من الموعد المقرر لانطلاق جولة المفاوضات المباشرة برعاية امريكية في واشنطن. ووصلت حدة القصف والاستهدافات الميدانية الى مشارف العاصمة بيروت في خطوة وصفت بانها الاوسع منذ بدء الهدوء النسبي مؤخرا. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة توسيع نطاق العمليات لتشمل مناطق جغرافية كانت بعيدة عن بؤر التوتر المباشر خلال الاسابيع الماضية.
واكدت مصادر ميدانية ان الطيران المسير الاسرائيلي نفذ غارات دقيقة استهدفت اوتوستراد السعديات الذي يعد شريانا حيويا يربط الجنوب بالعاصمة بيروت بالاضافة الى غارات اخرى طالت طريق الشوف في جبل لبنان. واضافت التقارير ان هذه الضربات ترافقت مع سلسلة غارات مكثفة في مناطق الجنوب اللبناني ادت الى وقوع ضحايا واصابات بين المدنيين لا سيما في بلدة السكسكية التي شهدت سقوط عدد من القتلى بينهم اطفال. وشددت التحليلات السياسية على ان هذا التوسع الميداني يمثل رسالة ضغط واضحة تسبق الحراك الدبلوماسي المرتقب في واشنطن.
ابعاد التصعيد الميداني ومسار المفاوضات
وبينت المعطيات الحالية ان العمليات العسكرية لم تعد محصورة في النطاق الجغرافي الذي اعتاد عليه الطرفان طوال الفترة الماضية. واوضحت ان استهداف منطقة السعديات تحديدا يعكس تغيرا في قواعد الاشتباك التي كانت سائدة خلال العشرين يوما الماضية. واشار مراقبون الى ان تزامن هذه الضربات مع التحضير لجولة المفاوضات في واشنطن يعقد المشهد السياسي ويضع الاطراف امام تحديات كبيرة قبل الجلوس الى طاولة الحوار المقررة نهاية الاسبوع الحالي.









