تقارب لبناني سوري جديد لطي ملفات عالقة وتطوير التعاون الاقتصادي
شهدت العاصمة دمشق حراكا ديبلوماسيا مكثفا تمثل في زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ولقائه الرئيس السوري احمد الشرع، حيث كشف الطرفان عن تحقيق تقدم ملموس في معالجة القضايا العالقة بين البلدين، واظهر اللقاء رغبة مشتركة في تعزيز التنسيق الامني وضبط الحدود ومنع عمليات التهريب، فضلا عن بحث ملفات اللاجئين السوريين في لبنان.
واكد سلام خلال المباحثات التي جرت في قصر الشعب بحضور وفود وزارية من الجانبين، ان الزيارة تاتي في اطار مواصلة التشاور وتطوير العلاقات الثنائية القائمة على احترام سيادة الدولتين والمصالح المتبادلة، واشار الى ان المرحلة المقبلة ستشهد نتائج ملموسة للاتفاقات التي جرى التوصل اليها في الملفات المشتركة.
واضاف رئيس الحكومة اللبنانية ان المباحثات شملت متابعة تنفيذ اتفاقية تبادل السجناء، وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسرا، موضحا ان البلدين اتفقا على ضرورة تفعيل الحوار لتسهيل العودة الامنة للنازحين السوريين الى ديارهم وتنظيم العمالة السورية في لبنان.
تعزيز التعاون الاقتصادي والربط الاستراتيجي
وبين سلام ان الجانبين ناقشا بشكل تفصيلي قضايا النقل البري والربط السككي بين سوريا ولبنان، موضحا ان اللقاء تطرق الى معالجة مشكلات المعابر الحدودية وتسهيل حركة البضائع لرفع العوائق التي تؤثر على المصالح المشتركة، وشدد على اهمية تذليل العقبات امام التبادل التجاري وتطوير المعايير الفنية.
واشار الى ان الطرفين اتفقا على الاسراع في اطلاق مجلس اعمال مشترك يعقد اجتماعاته في دمشق قريبا، واكد ان المباحثات شملت ايضا تفعيل ملف الربط الكهربائي واستجرار الغاز الطبيعي، موضحا ان لجانا فنية مشتركة ستتولى متابعة هذه الملفات على المستوى الوزاري لضمان تنفيذها في اقرب وقت ممكن.
واوضح ان هذه الخطوات تاتي في اطار مرحلة جديدة من التعاون واعادة التأسيس للعلاقات الاخوية، واضاف ان التواصل المستمر بين القوى الحية في البلدين سيفتح الباب واسعا امام شراكات اقتصادية واجتماعية تخدم استقرار المنطقة في ظل التحديات الاقليمية المتسارعة.









