مستقبل مضيق هرمز تحت المجهر في ظل ترقب الرد الايراني على المقترح الاميركي
يسود هدوء حذر ارجاء منطقة مضيق هرمز بعد سلسلة من المناوشات العسكرية التي هزت استقرار المنطقة مؤخرا، حيث تترقب الادارة الاميركية ردا حاسما من طهران بشان المقترح الاخير الرامي لانهاء الحرب الدائرة منذ شهرين وفتح باب المفاوضات الدبلوماسية. واكدت مصادر مطلعة ان واشنطن تنتظر منذ ساعات طويلا اشارة من الجانب الايراني للبدء في مسار سياسي ينهي النزاع المسلح قبل الانتقال لمناقشة ملفات اكثر تعقيدا مثل البرنامج النووي. واضافت تقارير ان اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو برئيس الوزراء القطري في ميامي ياتي في اطار جهود تعزيز الامن الاقليمي وردع التهديدات المحدقة بالملاحة الدولية.
مؤشرات الانفراج وعبور السفن
وكشفت بيانات الملاحة الدولية عن تحرك ناقلة غاز قطرية باتجاه المضيق في خطوة وصفت بانها بادرة لبناء الثقة بين الاطراف المعنية، حيث يرى مراقبون ان هذه الرحلة قد تمثل اول عبور لناقلة غاز منذ اندلاع الصراع. وبينت المعطيات ان هذه الخطوة حظيت بموافقة ضمنية لتسهيل الوساطة التي تقودها قطر وباكستان لايجاد مخرج للازمة الراهنة. واوضح خبراء ان استمرار اضطراب اسواق الطاقة يفرض ضغوطا متزايدة على القوى العظمى لايجاد تسوية نهائية قبل زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب المرتقبة الى الصين.
تحديات الميدان وضغوط العقوبات
وشددت الاطراف العسكرية على ان الوضع الميداني لا يزال هشا، حيث اشارت تقارير الى وقوع اشتباكات متفرقة قبالة السواحل رغم محاولات تثبيت وقف اطلاق النار. واكد الجيش الاميركي انه اتخذ اجراءات دفاعية ضد سفن كانت تحاول دخول الموانئ الايرانية بشكل غير قانوني، بينما تستمر طهران في اتهام واشنطن بالتحريض العسكري. واضافت المصادر ان الامارات تعرضت لهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، مما زاد من وتيرة التصعيد الاقليمي في ظل محاولات واشنطن حشد دعم دولي لتأمين الممر المائي.
المسار الدبلوماسي والمواقف الدولية
وتابع وزير الخارجية الاميركي تحركاته لحث الحلفاء الاوروبيين على الانخراط في جهود تأمين الملاحة، محذرا من المخاطر المترتبة على سيطرة طهران على هذا الممر الحيوي. واوضحت بريطانيا من جانبها انها سترسل قطعة بحرية لدعم الجهود متعددة الجنسيات فور استقرار الاوضاع الميدانية. واختتمت واشنطن مساعيها بتوسيع دائرة العقوبات الاقتصادية، حيث اعلنت وزارة الخزانة فرض قيود على كيانات وافراد في الصين وهونج كونج لدعمهم البرامج العسكرية الايرانية، مؤكدة استعدادها لفرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية التي تتعامل مع طهران.









