خطر يهدد القارة السمراء.. تفكيك شبكات دولية تتاجر بالادوية المزيفة والقاتلة

خطر يهدد القارة السمراء.. تفكيك شبكات دولية تتاجر بالادوية المزيفة والقاتلة

كشفت احدث العمليات الامنية الدولية التي قادها الانتربول عن تدفق مرعب للادوية المزيفة الى الاسواق غير الرسمية في افريقيا. واظهرت النتائج ان الشبكات الاجرامية تستغل الثغرات في الرقابة الصحية والبيع عبر الانترنت لترويج منتجات دوائية قد تودي بحياة المرضى في اي لحظة. واوضحت البيانات الصادرة ان العملية التي حملت اسم بانغيا اسفرت عن مصادرة ملايين الجرعات من الادوية المغشوشة وغير المرخصة بقيمة تقدر بملايين الدولارات مع توقيف مئات الاشخاص وتفكيك عشرات الجماعات الاجرامية التي كانت تمارس هذا النشاط المحظور.

استهداف الادوية الاساسية في افريقيا

وبينت التحقيقات ان اجهزة انفاذ القانون في الدول المشاركة فتحت مئات التحقيقات ونفذت عمليات تفتيش واسعة النطاق. واضافت المنظمة ان العمليات الرقمية نجحت في تعطيل الاف المواقع الالكترونية والصفحات على منصات التواصل الاجتماعي التي كانت تستخدم لتسويق وبيع هذه السموم تحت غطاء ادوية طبية. واكدت التقارير ان 12 دولة افريقية كانت في قلب هذه العملية حيث تركزت المضبوطات بشكل اساسي على الادوية الضرورية مثل المسكنات والمضادات الحيوية وعلاجات الملاريا.

وذكر الانتربول ان المجرمين يستهدفون المناطق التي يعاني سكانها من ضعف في الرعاية الصحية وبحث مستمر عن بدائل رخيصة. واشار الى ان هذه المنتجات غالبا ما تكون منتهية الصلاحية او سيئة التخزين او تفتقر الى اي معايير للسلامة الدوائية. وبينت السلطات في بوركينا فاسو وكوت ديفوار والكاميرون نجاحها في حجز كميات ضخمة من المضادات الحيوية والادوية المغشوشة التي كانت مهيأة للانتشار في الاسواق المحلية.

اقتصاد الظل والتهديد الصحي المتنامي

واوضح الامين العام للانتربول ان الادوية المزيفة ليست مجرد عملية احتيال تجاري بل هي خطر حقيقي يهدد الارواح. واضاف ان المجرمين يستغلون الفجوات الرقمية وسلاسل التوريد الهشة لبيع منتجاتهم القاتلة للباحثين عن علاج سريع. وكشفت العمليات ايضا عن عودة لافتة لترويج ادوية مشبوهة عبر الانترنت بادعاءات كاذبة حول قدرتها على علاج امراض خطيرة مثل السرطان رغم غياب اي دليل علمي.

وتابعت التقارير ان الطلب المتزايد على ادوية انقاص الوزن فتح بابا جديدا للمجرمين الذين يبيعون نسخا تحوي مواد محظورة ترتبط ارتباطا مباشرا بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. واكدت المنظمة ان هذه العمليات تحظى بدعم دولي واسع من منظمة الصحة العالمية والجمارك العالمية لمواجهة هذا التهديد المتصاعد. واوضحت ان الدول الاقل دخلا تظل الاكثر عرضة لهذه الازمة الدوائية التي تتشابك فيها هشاشة الرقابة مع الظروف الاقتصادية الصعبة للمواطنين.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions