دمشق تشهد فصلا جديدا في محاكمة رموز النظام السوري
شهدت اروقة القصر العدلي في العاصمة دمشق اليوم انطلاق الجلسة الثانية من المحاكمة العلنية التي تستهدف عددا من كبار المسؤولين السابقين في النظام السوري. وتأتي هذه الخطوة القضائية في سياق مسار قانوني بدأ مؤخرا لمساءلة شخصيات كانت تشغل مناصب حساسة خلال الفترات الماضية.
وذكرت مصادر مطلعة ان الجلسة تركزت بشكل مكثف على استجواب المتهم عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الامن السياسي في محافظة درعا، حيث استمعت هيئة المحكمة الى مطالعة النيابة العامة التي تضمنت تفصيل التهم الموجهة اليه والجرائم المنسوبة اليه بحق المدنيين.
واكدت الهيئة القضائية ان هذه المحاكمة تمثل سابقة في القضاء السوري من حيث علنيتها ومثول رموز سابقين امام هيئة المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق، موضحة ان الاجراءات تسير وفق الاصول القانونية المتبعة في المحاكم الجنائية.
حضور حقوقي ودولي واسع
وشهدت قاعة المحكمة حضورا لافتا من قبل ذوي الضحايا الذين يتابعون مجريات القضية باهتمام بالغ، الى جانب مشاركة اعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية. واضاف مراقبون ان وجود ممثلين عن منظمات قانونية وحقوقية دولية يعكس الاهمية التي تكتسبها هذه المحاكمات في المشهد السوري الراهن.
وبينت التقارير ان عاطف نجيب يعد من اوائل المسؤولين الذين يواجهون هذه النوعية من المحاكمات العلنية، مما يضع القضية تحت مجهر المتابعة القانونية المحلية والدولية. واشارت مصادر المحكمة الى ان الجلسة القادمة ستستكمل النظر في ملفات الادلة والاستماع الى الشهادات المتعلقة بالانتهاكات المفترضة.
وشددت الاوساط القانونية على ان سير المحاكمة يعتمد على دقة الادلة المقدمة من قبل النيابة العامة، موضحا ان المحكمة تلتزم بضمان حقوق الدفاع والمدعين في آن واحد لضمان سير العدالة في هذه القضايا الحساسة.









