تحركات غامضة في طهران وتوجيهات جديدة من مجتبى خامنئي لقادة العمليات العسكرية
كشف تقرير عسكري حديث عن اصدار المرشد الايراني الجديد مجتبى خامنئي توجيهات استراتيجية لقائد عمليات هيئة الاركان المشتركة اللواء علي عبداللهي، وذلك عقب استعراض شامل لجاهزية القوات المسلحة الايرانية في ظل تصاعد التوترات الاقليمية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول طبيعة مراكز صنع القرار داخل طهران بعد تولي خامنئي الابن مقاليد السلطة خلفا لوالده.
واوضحت وكالة فارس التابعة للحرس الثوري ان التقرير الذي قدمه قائد العمليات تضمن تفاصيل دقيقة حول استعدادات الجيش والحرس الثوري وقوات الباسيج والاجهزة الامنية، لمواجهة ما وصفته بالاجراءات العدائية الامريكية والصهيونية. واكدت الوكالة ان مجتبى خامنئي اعرب عن تقديره لجهود القوات المسلحة، مشددا على ضرورة الاستمرار في تنفيذ الخطط الدفاعية والهجومية لمواجهة التحديات الراهنة.
وبين اللواء عبداللهي ان القوات الايرانية تتمتع بجاهزية عالية من حيث المعنويات والمعدات العسكرية، موضحا ان اي خطأ استراتيجي من جانب الخصوم سيواجه برد سريع وقوي. واضاف ان القوات المسلحة تلتزم بشكل كامل بتنفيذ اوامر القائد العام، معتبرة الدفاع عن سيادة ايران ومصالحها الوطنية خطا احمر لا يمكن تجاوزه.
غموض يحيط بمراكز القرار في طهران
واشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي في وقت سابق الى ان المرشد الجديد يمارس اشرافا كاملا على كافة القضايا الوطنية، وان مؤسسات الدولة تعمل بتنسيق مباشر معه. وفي سياق متصل، اكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان انه التقى بالمرشد الجديد في اجتماع اتسم بالصراحة، مشيدا بنهج خامنئي المتواضع رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وذكرت تقارير استخباراتية غربية ان مجتبى خامنئي يؤدي دورا محوريا في رسم استراتيجية الحرب الحالية، رغم بقائه بعيدا عن الظهور العلني منذ تعيينه. واظهرت التحليلات ان حدود السلطة الفعلية داخل النظام لا تزال غير واضحة للعيان، مع وجود تكهنات حول مشاركته في توجيه المفاوضات السياسية لانهاء الصراع الدائر.
وكشفت مصادر مطلعة ان الغموض الذي يحيط بالمرشد يعود الى اعتماده على اللقاءات الشخصية المحدودة والرسائل المباشرة بدلا من الوسائل الالكترونية. واضافت المصادر ان هناك تضاربا في التقييمات حول مدى مشاركته في العمليات اليومية، حيث يتولى قادة الحرس الثوري ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ادارة المهام الميدانية بشكل فعلي.
تطورات الحالة الصحية للمرشد الايراني
واوضح رئيس المراسم في مكتب المرشد مظاهر حسيني ان خامنئي في مرحلة التعافي من اصاباته، مؤكدا انه يتمتع الان بصحة كاملة. واكد ان الجروح التي تعرض لها خلال الاحداث الاخيرة بدأت تلتئم بشكل جيد، نافيا بذلك التقارير التي تتحدث عن وجود عوائق صحية تمنعه من ممارسة مهامه القيادية.
وشددت مصادر مقربة من الدائرة الداخلية على ان الاصابات التي لحقت بالمرشد كانت نتيجة الغارة التي قُتل فيها والده، وهي معلومات تظل في اطار الروايات غير المؤكدة بشكل مستقل. واضافت المصادر ان التركيز ينصب حاليا على استعادة الاستقرار الداخلي وتنسيق المواقف بين الاجنحة العسكرية والسياسية.
واكد مراقبون ان المشهد الايراني يمر بمرحلة انتقالية معقدة، حيث يسعى النظام لاظهار تماسك قراره السياسي رغم التحديات العسكرية والضغوط الدولية. وبينت التحركات الاخيرة ان القيادة الايرانية تحاول الموازنة بين الحفاظ على سرية تحركاتها وبين الحاجة لبعث رسائل قوة للخصوم في الخارج.









