تحرك اوروبي جديد لفتح قنوات التعاون مع سوريا بهدف تسريع عودة اللاجئين
يسعى الاتحاد الاوروبي في خطوة لافتة الى تفعيل التعاون المشترك مع سوريا خلال المرحلة المقبلة، وذلك في مسعى جدي لدعم الاستقرار الداخلي والتمهيد لعودة اللاجئين السوريين المقيمين في دول القارة العجوز الى ديارهم. ويأتي هذا التوجه في وقت يجري فيه وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي حوارا سياسيا رفيع المستوى مع المسؤولين في دمشق، بهدف تقريب وجهات النظر والبحث في آليات دعم جهود اعادة الاعمار بعد سنوات طويلة من النزاع. واوضح مسؤولون في بروكسل ان الوضع الانساني لا يزال يفرض تحديات كبيرة، حيث يحتاج ملايين السوريين الى مساعدات عاجلة، وهو ما دفع الاتحاد لرصد مخصصات مالية لدعم الاقتصاد السوري في المدى المنظور.
افاق جديدة للشراكة الاقتصادية والانسانية
واكدت المصادر الاوروبية ان النجاح في ارساء الاستقرار داخل سوريا يعد مصلحة استراتيجية مشتركة، مشيرة الى ان المفوضية الاوروبية ابدت استعدادها لتقديم الدعم الفني والمادي للمساهمة في انعاش القطاعات الحيوية. واضاف الدبلوماسيون ان هناك توجها لاعادة تفعيل اتفاقات التعاون التي كانت مجمدة سابقا، مع طموح للوصول الى اتفاقات شراكة شاملة تشمل مجالات الزراعة والصحة والبنية التحتية. وبينت التقارير ان الاتحاد الاوروبي يخطط لدعم المزارعين السوريين وتأهيل المرافق الطبية الاساسية، ضمن حزمة من الاجراءات الرامية الى تحفيز الاقتصاد المحلي.
تحديات ملف اللجوء والعودة الطوعية
وشددت العواصم الاوروبية، وعلى رأسها برلين، على اهمية تهيئة الظروف المناسبة لتشجيع عودة السوريين، خاصة مع تصاعد الضغوط السياسية والاجتماعية في دول الاستضافة. واوضح خبراء في شؤون الشرق الاوسط ان التحدي الاكبر يكمن في سرعة تحسن الاوضاع الاقتصادية على الارض، والتي لا تزال دون المستوى المطلوب لاقناع اللاجئين بالعودة الطوعية. وكشفت المصادر ان الاتحاد الاوروبي يرفض بشكل قاطع اي خيارات تتعلق بالعودة القسرية، مؤكدا ان المباحثات الحالية تركز على الحصول على ضمانات كافية تضمن سلامة واستقرار العائدين في وطنهم.









