تحرك قضائي اسرائيلي جديد لمحاكمة مسلحي حماس عبر محاكم عسكرية خاصة
صادق الكنيست الاسرائيلي بشكل رسمي على تشريع جديد يمهد الطريق لتأسيس محكمة عسكرية استثنائية تختص بمحاكمة المئات من المسلحين الفلسطينيين الذين تورطوا في هجمات السابع من اكتوبر. واكد نواب في الكنيست ان هذا التحرك القانوني يهدف الى تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وفق الرؤية القانونية الاسرائيلية. واوضحت التقارير ان هذه الخطوة جاءت بدعم سياسي واسع حيث صوت لصالح القرار اغلبية كبيرة من اعضاء البرلمان في مشهد يعكس حالة من التوافق الداخلي على هذا الملف الحساس.
وبينت تفاصيل القانون ان المحكمة ستتألف من هيئة قضائية تضم ثلاثة قضاة سيعملون من مدينة القدس للنظر في قضايا الموقوفين الذين تم اسرهم خلال الهجمات او لاحقا في قطاع غزة. واضافت النصوص القانونية ان المحاكمات ستكون علنية لضمان الشفافية امام الراي العام مع اتاحة الفرصة للناجين من الاحداث لحضور الجلسات بشكل مباشر. واشارت المعطيات الى ان القانون يشمل خيار عقوبة الاعدام في حالات محددة وهو امر يثير جدلا واسعا نظرا لندرة تطبيق هذه العقوبة في التاريخ القضائي الاسرائيلي الحديث.
ابعاد قانونية وقضائية حول المحكمة العسكرية
وكشفت مصادر قانونية عن وجود مخاوف لدى بعض الخبراء الدوليين من ان تتحول هذه الاجراءات الى محاكمات رمزية او مسيسة قد تفتقر للمعايير القضائية الكاملة. وشددت يوليا مالينوفسكي احدى العقول التي صاغت هذا التشريع على ان الهدف الاساسي هو ضمان محاكمة عادلة وقانونية بعيدا عن ردود الفعل العاطفية للشارع. واكدت ان القضاة الاسرائيليين سيتولون مسؤولية اصدار الاحكام بناء على الادلة المادية والمعطيات الجنائية الموثقة.
واوضحت القوانين الجديدة ان اي حكم بالاعدام سيخضع تلقائيا لمسار استئناف قانوني لضمان مراجعة الاحكام قبل تنفيذها. واضافت ان المتهمين سيحضرون الجلسات الرئيسية بشكل شخصي بينما ستتم باقي الاجراءات التقنية عبر تقنيات الاتصال المرئي. واشار مراقبون الى ان هذا الملف يتقاطع مع تحقيقات دولية اوسع تجريها المحاكم الجنائية الدولية بخصوص الصراع الدائر في المنطقة مما يضع اسرائيل تحت مجهر القانون الدولي.
ردود الفعل المتبادلة حول التشريع
وذكرت حركات فلسطينية ان هذا القانون لا يعدو كونه غطاء قانونيا لمحاولات اسرائيل التغطية على العمليات العسكرية المستمرة في غزة وتبرير ممارساتها الميدانية. واوضحت ان التوقيت الذي اختارته الحكومة الاسرائيلية يعكس رغبة في استثمار الاحداث سياسيا امام المجتمع الدولي. واكدت ان هذه المحاكمات لن تغير من واقع الصراع السياسي والجغرافي الذي تعيشه المنطقة منذ اشهر طويلة.
وبينت تقارير دولية ان اسرائيل تواجه ضغوطا قانونية متزايدة في محكمة العدل الدولية بسبب تداعيات الحرب في غزة. واضافت ان السلطات الاسرائيلية تحاول من خلال هذا المسار القضائي التأكيد على شرعية اجراءاتها في ملاحقة من تصفهم بالمسؤولين عن الهجمات. واختتمت الجهات المعنية بالتأكيد على ان مسار المحاكمات سيستغرق وقتا طويلا نظرا لتعقيد الملفات الجنائية المرتبطة بالمحتجزين والمشاركين في العمليات العسكرية.









