تحرك قضائي اسرائيلي جديد لمحاكمة منفذي هجوم اكتوبر عسكريا

تحرك قضائي اسرائيلي جديد لمحاكمة منفذي هجوم اكتوبر عسكريا

اقر الكنيست الاسرائيلي في خطوة لافتة قانونا يمهد الطريق لانشاء محاكم عسكرية خاصة لمحاكمة مئات المسلحين الفلسطينيين الذين شاركوا في هجوم السابع من اكتوبر. واكد نواب ان هذا التشريع يهدف الى معالجة التداعيات القانونية للهجوم وضمان تقديم المتورطين للعدالة في سياق يصفه الجانب الاسرائيلي بجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب. وبينت المعطيات ان القانون حظي بتأييد واسع من مختلف التيارات السياسية في الكنيست حيث صوت لصالحه 93 نائبا من اصل 120.

واوضحت التقارير ان المحكمة العسكرية ستضم هيئة من ثلاثة قضاة مقرهم القدس وستكون صلاحياتها واسعة لتشمل من تم اسرهم خلال الهجوم او في مراحل لاحقة من الحرب في غزة. واضافت المصادر ان جلسات المحاكمة ستكون علنية مع بث اجزاء رئيسية منها على الهواء مباشرة لضمان الشفافية امام الراي العام. واشارت الى ان المتهمين سيحضرون الجلسات الرئيسية بشكل شخصي بينما ستتم باقي الجلسات عبر تقنيات الاتصال المرئي.

ابعاد قانونية وجدل حول المحاكمات

وكشفت ياعارا موردخاي خبيرة القانون الدولي عن وجود مخاوف حقوقية بشان مدى نزاهة هذه المحاكمات العسكرية واحتمالية تحولها الى اجراءات رمزية او مسيسة. واوضحت يوليا مالينوفسكي احدى واضعي مشروع القانون ان الهدف هو ضمان محاكمة عادلة امام قضاة محترفين بدلا من ترك الامر لردود الفعل الشعبية. وشددت على ان القانون الجديد يمثل استجابة قانونية لالم المجتمع الاسرائيلي وضمانا للمساءلة عن الاحداث التي شهدها ذلك اليوم.

واكدت السلطات الاسرائيلية ان القانون يفتح الباب امام عقوبة الاعدام في حالات محددة مع النص على استئناف تلقائي لاي حكم يصدر بهذه العقوبة. وبينت ان المحاكم العسكرية في الضفة الغربية لم تنفذ حكم الاعدام تاريخيا رغم وجوده في الاطار القانوني. واضافت ان هناك تقارير منفصلة صدرت مؤخرا تتهم فصائل فلسطينية بارتكاب عنف جنسي ممنهج خلال الهجوم وهو ما يضيف بعدا جنائيا جديدا للقضايا التي ستنظر فيها المحكمة.

مواقف متباينة وردود فعل دولية

وذكرت حركة حماس في معرض ردها على القرار ان هذه الخطوة لا تعدو كونها غطاء لشرعنة الجرائم التي ترتكبها اسرائيل في قطاع غزة. واضافت ان التوقيت ياتي في ظل ملاحقات قضائية دولية تواجهها تل ابيب امام محكمة العدل الدولية والجنائية الدولية. واوضحت ان هذه الاجراءات لن تغير من الواقع الميداني او السياسي المعقد في المنطقة.

وبينت تقارير حقوقية ان هذه المحاكمات ستكون تحت مجهر المؤسسات الدولية التي تراقب سير العدالة في النزاعات المسلحة. واكدت ان التحدي الابرز الذي سيواجه المحكمة هو الموازنة بين متطلبات الامن القومي الاسرائيلي ومعايير المحاكمة العادلة المتعارف عليها دوليا. واضافت ان الايام المقبلة ستكشف عن كيفية تعامل هيئة القضاء العسكري مع الملفات المعقدة التي ستعرض عليها.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions