لبنان في مهب الازمة الانسانية بعد خروقات وقف اطلاق النار
كشفت تقارير اممية حديثة عن تدهور خطير في الاوضاع الانسانية داخل لبنان رغم سريان اتفاق وقف اطلاق النار المعلن مؤخرا، حيث تستمر الغارات الميدانية في حصد ارواح المدنيين والكوادر الطبية وسط حالة من القلق الدولي المتزايد تجاه سلامة السكان في المناطق الجنوبية.
واوضح مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة ان الساعات الاخيرة شهدت تسجيل اكثر من مئة غارة جوية، مما رفع حصيلة الضحايا الى مستويات قياسية خلال عطلة نهاية الاسبوع الاخيرة في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وبينت الارقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية ان اجمالي عدد الضحايا منذ بدء التصعيد الاخير قد تجاوز حدود الالفين وثمانمئة شهيد، مع اصابة الالاف بجروح متفاوتة الخطورة نتيجة القصف المستمر.
استهداف القطاع الصحي يفاقم المعاناة في الجنوب
واكدت وزارة الصحة اللبنانية ان الغارات الاخيرة طالت مسعفين اثناء تاديتهم لواجبهم الانساني في بلدتي قلوية وتبنين، مشيرة الى ان استهداف الطواقم الطبية يمثل انتهاكا صارخا يحد من قدرة المستشفيات على تقديم الاسعافات الاولية للمصابين.
واظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية توثيقها لقرابة مئة وثمانية وخمسين هجوما مباشرا على المنشآت الصحية منذ بدء المواجهات، مما اسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى من الكوادر العاملة في القطاع الصحي.
واضافت المصادر الميدانية ان العمليات العسكرية لا تقتصر على الغارات الجوية فحسب، بل شملت عمليات تمشيط برية بالاسلحة الرشاشة في مدينة الخيام، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويجعل الوصول الى العالقين تحت الانقاض امرا في غاية الصعوبة.









