توغل عسكري إسرائيلي شمال الليطاني ومساعي لفرض واقع ميداني جديد

توغل عسكري إسرائيلي شمال الليطاني ومساعي لفرض واقع ميداني جديد

كشف الجيش الاسرائيلي عن تحرك قواته والياته الثقيلة نحو مناطق شمال نهر الليطاني وتحديدا في محيط بلدة زوطر الشرقية في خطوة تصعيدية لافتة تزامنت مع التحضيرات الجارية لجولة مفاوضات مرتقبة في واشنطن. واظهرت التقارير الميدانية ان وحدات النخبة مثل ايغوز وغولاني نفذت عمليات عسكرية مكثفة استمرت عدة ايام بهدف تحييد منصات اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة لحزب الله والتي تشكل تهديدا مباشرا للعمق الاسرائيلي. واكدت المعطيات العسكرية ان هذا التحرك يهدف الى ابعاد خطر المسيرات عن القوات الاسرائيلية المنتشرة على الحدود.

ابعاد التوغل العسكري ومخاطر المنطقة الامنية

وبينت التحركات الاخيرة توسع نطاق انذارات الاخلاء لتشمل بلدات جديدة في الجنوب والبقاع الغربي مما يعكس استراتيجية اسرائيلية جديدة في التعامل مع النقاط الحساسة التي تشرف على محاور استراتيجية شمال النهر. واوضحت مصادر عسكرية ان زوطر باتت تمثل عقدة عملياتية هامة في ظل التطورات الميدانية المتسارعة التي تسبق اي تفاهمات سياسية محتملة. واضافت التقارير ان هذا الضغط الميداني ياتي في وقت تحاول فيه الاطراف المعنية اختبار موازين القوى قبل الوصول الى طاولة التفاوض.

قراءة في استراتيجية الشريط الحدودي

وذكر العميد المتقاعد بسام ياسين ان ما تقوم به القوات الاسرائيلية حاليا لا يعدو كونه محاولة لاعادة انتاج الشريط الحدودي القديم عبر تثبيت نطاق امني بالنار وتمركز محدود. وشدد ياسين على ان القيادة الاسرائيلية تتجنب حاليا الانزلاق نحو اجتياح واسع وشامل نظرا للثمن الباهظ الذي قد تدفعه القوات في مناطق تعد خط الدفاع الثاني لحزب الله. واشار الى ان التوازن الحالي يحكمه سباق دقيق بين المسار العسكري على الارض والجهود الدبلوماسية التي تسعى لاحتواء الموقف قبل تحوله الى مواجهة مفتوحة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions