السعودية واسبانيا ترفعان مستوى التعاون وتدفعان نحو استقرار الملاحة في هرمز
شدد وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان على ضرورة عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز الى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه قبل اندلاع الازمة الاخيرة مؤكدا ان استقرار هذا الممر المائي يعد ركيزة اساسية لاقتصاد العالم اجمع. واوضح الوزير خلال زيارته الرسمية الى مدريد ان المملكة تضع الدبلوماسية كخيار اول لحل كافة التوترات الاقليمية وتجنب التصعيد العسكري في الشرق الاوسط.
وبين الامير فيصل بن فرحان ان الرياض تواصل جهودها المكثفة لدعم التهدئة وضمان عدم تأثر خطوط الامداد الدولية بالنزاعات القائمة. واضاف ان المملكة حريصة على تعزيز لغة الحوار كنهج استراتيجي للتعامل مع التحديات الراهنة بما يخدم الامن والسلم الدوليين.
واكد وزير الخارجية السعودي ان الرؤية السعودية تجاه الازمات الاقليمية تنبع من مسؤولية عالية تهدف الى حماية المصالح المشتروطة وتأمين استقرار المنطقة بعيدا عن لغة الحروب.
شراكة استراتيجية جديدة بين الرياض ومدريد
ودشنت السعودية واسبانيا مرحلة مفصلية في علاقاتهما الثنائية عبر التوقيع على وثيقة الشراكة الاستراتيجية التي تهدف الى تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والدفاعي بين البلدين. وكشف الامير فيصل بن فرحان عن تأسيس مجلس شراكة على مستوى قيادات الدولتين ليكون مظلة مؤسسية لادارة المشاريع والمبادرات المشتركة.
واوضح الجانبان خلال مراسم التوقيع في مدريد انه تم الاتفاق على اعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من تأشيرات الدخول المتبادلة. واضاف ان هذه الخطوة تعكس الرغبة المشتركة في توطيد روابط التعاون في قطاعات الطاقة والنقل والثقافة.
وبين وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل الباريس ان بلاده تنظر الى المملكة كشريك محوري في المنطقة. واكد ان مدريد تثمن عاليا الموقف الحكيم الذي اتخذته الرياض تجاه التطورات الاخيرة مشددا على ان دور السعودية يعد مركزيا في تعزيز الامن الدولي.
دور سعودي محوري في الامن الاقليمي
واظهرت المباحثات الرسمية توافقا كبيرا في وجهات النظر حول اهمية تعزيز الشراكات الدولية لمواجهة التحديات الامنية. واضاف الوزير الاسباني ان اسبانيا تجدد تضامنها التام مع المملكة في مواجهة اي تهديدات غير مبررة مؤكدا ان الرياض تلعب دورا قياديا في دفع جهود السلام.
واشار الجانبان الى ان مجلس الشراكة الجديد سيعمل بشكل مستمر على تطوير التعاون الدفاعي والاقتصادي بما يضمن مصالح البلدين. واكد المسؤولون ان هذه الاتفاقيات تفتح افاقا جديدة للتعاون المثمر الذي يتجاوز الاطر التقليدية نحو شراكة استراتيجية مستدامة.
وختم الجانبان اللقاء بالتأكيد على مواصلة التنسيق الوثيق في مختلف المحافل الدولية لضمان استقرار المنطقة وتوفير بيئة امنة للازدهار الاقتصادي العالمي.









