تقلبات حادة تسيطر على وول ستريت واسهم التكنولوجيا تتصدر المشهد
سجلت مؤشرات الاسهم الامريكية في وول ستريت حالة من التباين الملحوظ خلال جلسات التداول الاخيرة حيث تارجحت الاسواق بين ضغوط التضخم المتزايدة ومحاولات قطاع التكنولوجيا لاستعادة بريقه المفقود. وظل مؤشر ستاندرد اند بورز قريبا من مستوياته القياسية رغم تراجعه الطفيف بنسبة 0.1 في المئة بينما شهد مؤشر داو جونز انخفاضا ملموسا بنحو 235 نقطة وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين.
واظهرت البيانات ان مؤشر ناسداك نجح في تحقيق مكاسب بنسبة 0.2 في المئة بفضل الاداء القوي لاسهم قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي. وبينت حركة التداولات ان سهم مايكرون تكنولوجي قفز بنسبة 4.3 في المئة في حين صعد سهم انفيديا بنسبة 2.4 في المئة مما يعكس استمرار الرهانات على هذا القطاع الحيوي.
واكد المحللون ان الانظار تتجه حاليا نحو انفيديا التي تقود قاطرة السوق حاليا. واوضحت التقارير ان دعوة المدير التنفيذي للشركة لمرافقة الرئيس في زيارة مرتقبة للصين عززت التوقعات بشان تسهيل توريد رقائق الذكاء الاصطناعي للسوق الصينية وهو ما يمثل دفعة قوية لمستقبل الشركة.
تحديات التضخم وضغوط الطاقة
واضاف الخبراء ان السوق يواجه طريقا وعرا في ظل ارتفاع اسعار الجملة بشكل فاق التوقعات نتيجة زيادة تكاليف النقل والوقود والرسوم الجمركية. وشدد المراقبون على ان القفزة في اسعار النفط بسبب التوترات الجيوسياسية مع ايران لعبت دورا رئيسيا في تباطؤ الامدادات العالمية واستقرار خام برنت عند مستويات مرتفعة.
وتابعت الاسواق هذه المعطيات بقلق مما دفع المتداولين للتخلي عن فكرة خفض اسعار الفائدة في الوقت القريب. وبينت المؤشرات ان التوقعات بدات تتحول نحو احتمالية رفع الفائدة مجددا للسيطرة على التضخم المتسارع وهو ما انعكس سلبا على عائد سندات الخزانة لاجل عشر سنوات الذي ارتفع الى 4.47 في المئة.
وكشفت التداولات العالمية عن صعود لافت لمؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.6 في المئة بعد تجاوز مخاوف سياسات توزيع الارباح. واظهرت النتائج ان مجموعة سوفت بنك اليابانية حققت قفزة هائلة في ارباحها السنوية بفضل استثماراتها الذكية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.









