توتر جديد في مياه الخليج بعد اقتياد سفينة تجارية نحو السواحل الايرانية
شهدت الساعات الماضية تطورا لافتا في الملاحة البحرية بالقرب من مضيق هرمز بعد رصد حادثة احتجاز سفينة تجارية كانت تبحر قبالة سواحل الامارات. واكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغات تفيد بقيام اشخاص مجهولين بالسيطرة على السفينة اثناء تواجدها على بعد 38 ميلا بحريا شمال شرق الفجيرة قبل ان يتم اقتيادها قسرا نحو المياه الاقليمية الايرانية وسط مخاوف من تداعيات هذا التصعيد على حركة الشحن العالمي. واوضحت التقارير الاولية ان السفينة تعرضت لعملية اقتحام من قبل افراد غير مصرح لهم مما دفع السلطات البحرية الى رفع حالة التاهب في المنطقة الحيوية التي تعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية.
تصاعد التوترات في مضيق هرمز
وبينت المعطيات الميدانية ان هذه الحادثة تاتي في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي يعيشها ممر هرمز البحري منذ فترة طويلة نتيجة التجاذبات السياسية والعسكرية بين طهران وواشنطن. واشارت الهيئة البريطانية الى ان المنطقة شهدت خلال الاشهر الماضية سلسلة من الحوادث المماثلة التي تضمنت اعتراض قطع بحرية واطلاق مقذوفات مما يهدد بزيادة الضغوط على اسعار النفط والغاز في الاسواق الدولية. واضافت المصادر ان السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي باتت تشكل ورقة ضغط قوية تستخدمها ايران لتعزيز نفوذها الاقليمي ومواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
انعكاسات الحادث على الملاحة الدولية
واكدت التحليلات ان الجيش الايراني كان قد لمح في تصريحات سابقة الى امكانية فرض رسوم او قيود على السفن التي تلتزم بالعقوبات الامريكية اثناء عبورها للمضيق. وكشفت التطورات الاخيرة عن صعوبة الوضع الراهن حيث لا تزال الازمات المرتبطة بحرية الملاحة قائمة رغم الجهود الدولية الرامية لتهدئة الاوضاع. واظهرت المتابعات ان ايران بدات بالفعل في تنفيذ اجراءات للتحكم بمرور السفن وهو ما يرفع من حدة التوتر مع القوى الغربية التي تعتمد على هذا المسار لنقل نحو خمس امدادات الطاقة العالمية.









