انطلاقة دبلوماسية جديدة بين الرباط ودمشق وتأسيس مجلس لرجال الاعمال
شهدت العاصمة المغربية الرباط حدثا بارزا تمثل في افتتاح سفارة الجمهورية العربية السورية رسميا، وذلك في خطوة تعكس عودة العلاقات بين البلدين الى مسارها الطبيعي بعد سنوات من الانقطاع. وجاءت هذه الخطوة خلال زيارة رسمية اجراها وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني، حيث التقى نظيره المغربي ناصر بوريطة لفتح صفحة جديدة من التعاون المشترك الذي يشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية.
واكد الوزير السوري خلال مؤتمر صحفي مشترك ان العلاقات بين البلدين ذات طابع تاريخي وعميق، مشيدا بالموقف الاخلاقي والسياسي للمملكة المغربية التي دعمت تطلعات الشعب السوري طوال السنوات الماضية. واوضح الشيباني ان هناك رغبة متبادلة في تفعيل مسارات التعاون والبدء في تنسيق شامل يخدم مصالح الشعبين الشقيقين في هذه المرحلة الدقيقة.
واضاف ان الزيارة تمثل بداية فعلية لترجمة التفاهمات السياسية الى خطوات ملموسة على ارض الواقع، مبينا ان الفترة المقبلة ستشهد زيارات متبادلة لتعزيز الروابط الاستراتيجية. وشدد على ان التنسيق بين الوزارتين يسير وفق رؤية واضحة تهدف الى تجاوز التحديات الاقليمية وتثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة.
تعزيز الشراكة الاقتصادية وتطوير العلاقات الثنائية
وبين الجانبان خلال المباحثات انه تم الاتفاق بشكل رسمي على تأسيس مجلس لرجال الاعمال المشترك، بهدف دفع عجلة التبادل التجاري والاستفادة من الخبرات المغربية في القطاعات التنموية المختلفة. واشار الوزير بوريطة الى ان اعادة فتح السفارة السورية تعد دليلا قاطعا على عودة الدفء للعلاقات الثنائية وتطبيعها الكامل بما يخدم الاهداف المشتركة.
واكد بوريطة ان المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس تواصل دعمها الثابت لسيادة سوريا ووحدة اراضيها، مشيرا الى ان الاجراءات التي اتخذتها دمشق مؤخرا تسير في طريق الاستقرار وتجاوز المرحلة الصعبة. واوضح ان الترحيب المغربي بالخطوات الانتقالية في سوريا ياتي في اطار الحرص على نجاح المسار السياسي رغم التعقيدات الاقليمية.
واشار البيان المشترك الصادر عن الطرفين الى ان سوريا تجدد احترامها الكامل للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها على اراضيها، مع الترحيب بقرارات مجلس الامن ذات الصلة. واختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على اهمية البناء على هذه الخطوات الدبلوماسية لتعزيز العمل العربي المشترك وتحقيق تطلعات البلدين في التنمية والازدهار.









