تحولات ديموغرافية لافتة في الاردن مع تزايد اعداد الاسر وتغير انماط المعيشة
كشفت احدث البيانات الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة عن وصول عدد الاسر في المملكة الى نحو 2.47 مليون اسرة مع نهاية الفترة الحالية، حيث اظهرت الارقام تراجعا ملحوظا في متوسط حجم الاسرة الواحدة ليصل الى 4.8 فرد مقارنة بالمعدلات المسجلة في سنوات سابقة، وهو ما يعكس تحولا اجتماعيا نحو الاسر الاصغر حجما.
واوضحت الدائرة في تقريرها الاحصائي ان نسبة الاسر التي تترأسها اناث بلغت حوالي 20.8 بالمئة من اجمالي عدد الاسر، بينما تستحوذ الاسر التي يترأسها ذكور على النسبة المتبقية، مبينة ان هذا التوزيع يعطي مؤشرات دقيقة حول التركيبة الاجتماعية المتغيرة داخل المجتمع الاردني.
واضافت البيانات ان معدلات الانجاب شهدت انخفاضا تدريجيا خلال العقد الاخير، حيث تراجع متوسط عدد الاطفال للمرأة في سن الانجاب بشكل ملموس، الامر الذي يفسر التوجه العام نحو تقليص حجم الاسرة والاعتماد على انماط معيشية اكثر حداثة.
تطور الظروف المعيشية والخدمات الرقمية في المنازل
وبينت الاحصاءات ان الغالبية العظمى من الاسر الاردنية تقيم في مساكن مستقلة كالشقق او الدور، مع تمتع نسبة كبيرة جدا من هذه المساكن بوصول كامل للخدمات الاساسية، مما يعكس تحسنا في مستوى البنية التحتية المتاحة للمواطنين.
واكدت النتائج ان التكنولوجيا باتت جزءا لا يتجزأ من حياة الاسر، حيث تمتلك الغالبية العظمى هواتف نقالة، بينما وصلت نسب نفاذ خدمة الانترنت الى مستويات قياسية، مما يشير الى انتشار واسع للخدمات الرقمية في كافة محافظات المملكة.
وتابعت الدائرة ان معدل الاعالة الاقتصادية سجل ارتفاعا طفيفا ليصل الى 306.7، وهو ما يعني ان كل مئة شخص نشيط اقتصاديا يتحملون اعالة نحو 307 افراد خارج قوة العمل، موضحة ان هذه الارقام تعكس حالة من الاستقرار النسبي في هيكل السكان وتوزيع القوى العاملة.









