حكومة الزيدي الجديدة في العراق تضع حصر السلاح في صدارة اولوياتها
حصلت الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي على ثقة البرلمان في جلسة مفصلية شهدت رسم ملامح المرحلة القادمة للبلاد. وتعهد رئيس الوزراء في برنامجه الحكومي بالعمل الجاد على حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز هيبة المؤسسات الامنية لضمان استقرار البلاد في ظل التحديات الراهنة. واكد ان هذه الخطوة تعد ركيزة اساسية ضمن مسارات الاصلاح الشامل التي تتبناها حكومته لترسيخ ثقة المواطن بالعملية الديمقراطية.
واشار المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء الى ان البرلمان منح الثقة للتشكيلة الحكومية ومنهاجها الوزاري وسط اجواء من الترقب السياسي. وبين ان الحكومة الجديدة تسعى الى الموازنة بين الملفات الداخلية المعقدة والالتزامات الدولية التي تفرضها طبيعة العلاقات الخارجية للعراق. وشدد على اهمية المضي قدما في الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية كجزء من رؤية الحكومة لتحقيق العدالة وتلبية طموحات الشعب.
وكشفت الجلسة البرلمانية عن منح الثقة لاربعه عشر وزيرا في حين لا تزال المفاوضات مستمرة بين الكتل السياسية لحسم الحقائب التسع المتبقية بما فيها وزارتي الدفاع والداخلية. واظهرت التشكيلة احتفاظ بعض الوزراء بمناصبهم في دلالة على رغبة الاطراف السياسية في الحفاظ على قدر من الاستمرارية في القطاعات الحيوية مثل الخارجية والنفط. واوضح الزيدي ان حكومته ستعمل بوتيرة متسارعة لاستكمال الكابينة الوزارية لضمان فاعلية الاداء الحكومي.
مسارات العمل الحكومي وتحديات المرحلة
واوضح رئيس الوزراء ان برنامجه الحكومي يرتكز على ثلاثة مسارات استراتيجية تهدف الى اصلاح المنظومة الامنية وبناء اقتصاد وطني قوي. واضاف ان تعزيز قدرات القوات المسلحة ياتي في مقدمة الاولويات لضمان سيادة الدولة على كامل اراضيها. وبين ان الرؤية الحكومية تشمل ايضا ترسيخ العدالة الاجتماعية كعامل اساسي لاستقرار المجتمع وتنميته.
وكشفت التطورات الاخيرة عن حجم الضغوط التي تواجهها بغداد في ظل التجاذبات الدولية والاقليمية. واكدت مصادر سياسية ان نجاح الزيدي في نيل الثقة جاء بعد اشهر من الانسداد السياسي الذي كاد يعطل مؤسسات الدولة. واضافت ان الحكومة الجديدة ستواجه اختبارات صعبة في التعامل مع ملف الفصائل المسلحة وضبط السلاح المنفلت الذي يثير مخاوف واشنطن وشركاء العراق الدوليين.
واظهرت ردود الفعل الاقليمية ترحيبا بتشكيل الحكومة حيث اكدت طهران حرصها على تعزيز العلاقات الودية مع بغداد. وشدد مراقبون على ان قدرة الزيدي على الموازنة بين القوى المتنافسة ستكون المحدد الرئيسي لنجاح فترته الرئاسية. واكد ان العراق يطمح الى لعب دور محوري في تقريب وجهات النظر وتجنب تحوله الى ساحة للصراعات الدولية.









