نبض عمان يتضامن مع فلسطين في ذكرى النكبة
شهدت العاصمة الاردنية عمان مسيرات شعبية حاشدة في وسط البلد تعبيرا عن التضامن العميق مع الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة التي تمثل جرحا غائرا في الذاكرة العربية. وتوافدت حشود غفيرة من مختلف المحافظات والمخيمات والنقابات المهنية والفعاليات الشبابية للمشاركة في هذه الوقفة التي حملت رسائل دعم واضحة للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني في ارضه. ورفع المشاركون الاعلام الاردنية والفلسطينية جنبا الى جنب مؤكدين على وحدة المصير والترابط التاريخي بين الشعبين الشقيقين في مواجهة التحديات الراهنة.
واكد المشاركون في المسيرة خلال كلماتهم تمسكهم بحق العودة كحق اصيل لا يسقط بالتقادم مشددين على ان القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للوجدان الاردني. وبين المحتجون ان هذه الفعاليات تاتي لتذكير العالم بالظلم التاريخي الذي وقع على الفلسطينيين منذ عقود طويلة. واضافوا ان الدعم الشعبي الاردني للقيادة الهاشمية والمواقف الرسمية تجاه فلسطين يمثل ركيزة اساسية في الدفاع عن المقدسات والحقوق الوطنية الثابتة.
وشددت الجموع الغفيرة على رفض سياسات التهجير والقتل الممنهج الذي يمارسه الاحتلال بحق الفلسطينيين خاصة في ظل العدوان المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية. واوضحت الفعاليات الشعبية ان شعار لن نرحل يجسد ارادة الصمود لدى الاجيال المتعاقبة التي تتمسك بمفاتيح العودة وارث الاجداد رغم كل محاولات الطمس والتهويد. واكدت الحشود ان التضحيات الكبيرة التي يقدمها الشعب الفلسطيني تزيد من عزيمة الشعوب العربية في الاستمرار بمساندة هذه القضية العادلة.
تداعيات النكبة على الواقع الديموغرافي الفلسطيني
وكشفت التقارير الاحصائية عن حجم المأساة التي بدات عام 1948 حيث تم تهجير مئات الالاف من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم الاصلية تحت وطأة المجازر والتدمير الممنهج. وبينت البيانات ان ما يزيد على سبعمائة قرية ومدينة تعرضت للمحو او السيطرة الكاملة من قبل الاحتلال في محاولة لمسح الهوية الجغرافية والوطنية للفلسطينيين. واظهرت الارقام ان الشعب الفلسطيني ورغم كل محاولات التشريد والقتل استطاع الحفاظ على وجوده وتنامي اعداده ليثبت للعالم ان سياسة اقتلاع الجذور قد فشلت امام ارادة البقاء.
واوضحت الاحصائيات ان قطاع غزة يعاني من نزيف ديموغرافي حاد نتيجة العدوان المستمر والتهجير القسري الذي طال مئات الالاف من السكان. واضافت المعطيات ان الاعداد الكبيرة للفلسطينيين في الشتات وفي الداخل تؤكد ان القضية لم تكن يوما مجرد ارقام بل هي قضية شعب حي يرفض الانكسار. واكدت التقارير ان التمسك بالحقوق الوطنية يظل العنوان الابرز لكل التحركات الشعبية التي تشهدها العواصم العربية والعالمية في هذه الذكرى الاليمة.
وبينت التحليلات ان الواقع الراهن يفرض على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني الذي يواجه واحدة من اصعب المراحل في تاريخه المعاصر. واضافت الاصوات المنددة بالعدوان ان استمرار الاحتلال في ممارساته لن يزيد الشعب الفلسطيني الا تمسكا بارضه وحقوقه المشروعة. وشدد المراقبون على ان المسيرات الشعبية في عمان تعكس نبض الشارع العربي الذي لا يزال ينبض بحب فلسطين والوفاء لعدالتها.









