موسكو تعرض وساطة تقنية في الملف النووي الايراني وتطورات جديدة

موسكو تعرض وساطة تقنية في الملف النووي الايراني وتطورات جديدة

كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن تلقي طهران عرضا روسيا لتقديم المساعدة في ادارة النزاع النووي القائم مع القوى الغربية، مشيرا الى ان هذا المقترح جاء خلال لقاءات رفيعة المستوى جمعته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث ملف اليورانيوم. واوضح عراقجي على هامش اجتماعات دول بريكس في نيودلهي ان طهران تنظر بايجابية الى هذه المبادرة الروسية التي تهدف الى تقريب وجهات النظر وتخفيف حدة التوترات الدبلوماسية حول البرنامج النووي.

واكدت التصريحات الايرانية صحة ما اعلنه الكرملين في وقت سابق حول استعداد موسكو لاستقبال كميات من اليورانيوم عالي التخصيب من ايران بهدف تخزينه في الاراضي الروسية، وهو ما يمثل تحولا في ادارة المخزون النووي الايراني. وبينت هذه التحركات ان هناك تنسيقا متزايدا بين موسكو وطهران في الملفات الحساسة التي تثير قلق العواصم الغربية التي تتهم ايران بالسعي لامتلاك قدرات عسكرية نووية وهو ما تنفيه طهران بشكل مستمر.

وشدد مراقبون على ان العرض الروسي ياتي في توقيت دقيق حيث تراقب واشنطن وحلفاؤها عن كثب مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة ستين بالمئة داخل المنشات الايرانية، والتي تثير مخاوف امنية دولية واسعة. واضافت التقارير ان هذا المخزون الذي يقدر بمئات الكيلوغرامات كان محور مفاوضات غير مباشرة سابقة بين واشنطن وطهران للوصول الى صيغة تضمن عدم تحويله لاغراض عسكرية، مما يجعل من المقترح الروسي ورقة ضغط او حلا وسطا جديدا في مسار الازمة.

ابعاد الوساطة الروسية في الملف النووي الايراني

واظهرت التطورات الاخيرة ان الدخول الروسي على خط الازمة النووية يعزز من التحالف الاستراتيجي بين البلدين في مواجهة الضغوط الدولية، خاصة مع استمرار الجدل حول نوايا البرنامج النووي الايراني. واشارت مصادر دبلوماسية الى ان الخطوة الروسية قد تفتح بابا جديدا للحوار او على الاقل توفر مخرجا تقنيا لادارة المواد النووية الحساسة بعيدا عن سيناريوهات التصعيد العسكري التي يلوح بها الغرب.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions