مستقبل الطاقة النظيفة في الاردن: تفاصيل مشروع الامونيا الخضراء العملاق في العقبة
يخطو الاردن خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانته كمركز اقليمي للطاقة المتجددة من خلال مشروع الامونيا الخضراء في مدينة العقبة. حيث كشف الرئيس التنفيذي للشركة المنفذة وائل سليمان ان الجدول الزمني للمشروع يسير وفق خطط مدروسة لضمان الوصول الى مرحلة الغلق المالي بحلول نهاية عام 2027. واوضح ان العمليات الانشائية ستستغرق مدة زمنية تصل الى ثلاث سنوات تمهيدا لبدء التصدير التجاري نحو الاسواق العالمية في عام 2030.
واضاف سليمان ان هذا الاستثمار الضخم الذي تتجاوز قيمته مليار دولار يمثل علامة فارقة في مسيرة التحول الطاقي للمملكة. وبين ان المشروع يحظى بدعم دولي وشراكات نوعية تجمع بين الخبرات الاردنية والاماراتية والبولندية مع وجود دعم فني هولندي لضمان اعلى معايير الجودة. واكد ان الانتاج السنوي المستهدف يصل الى 100 الف طن من الامونيا الخضراء التي تعد ركيزة اساسية في صناعة الاسمدة وتطبيقات الطاقة النظيفة.
واشار الى ان المشروع يعتمد بشكل كلي على موارد الطبيعة عبر تسخير الطاقة الشمسية وتحلية مياه البحر لتقليل الانبعاثات الكربونية. وشدد على ان العمليات الانتاجية ستوفر حلولا مستدامة مع امكانية التحول نحو الهيدروجين الاخضر في المراحل المستقبلية. وبين ان المحطة ستعتمد على بنية تحتية متطورة تشمل محطة طاقة شمسية بقدرة 550 ميغاواط في وادي عربة وخطوط نقل كهرباء استراتيجية.
فرص العمل والابعاد التنموية لمشروع الامونيا الخضراء
وكشفت التقديرات الاولية ان المشروع سيحدث طفرة في سوق العمل المحلي من خلال توفير نحو 6 الاف فرصة عمل خلال فترة الانشاء. واضافت حنين سعيد رئيس قسم الهيدروجين الاخضر في وزارة الطاقة ان المشروع سيخلق ما يقارب 600 وظيفة دائمة في مجالات الهندسة والادارة والخدمات الفنية. واكدت ان اختيار مدينة العقبة جاء نتيجة لموقعها الاستراتيجي ومزاياها اللوجستية التي تسهل عمليات التصدير عبر الميناء.
وبينت سعيد ان الاولوية المطلقة في التوظيف ستكون للكوادر الوطنية الاردنية لضمان نقل المعرفة والخبرات التقنية. واوضحت ان التكامل بين مكونات المشروع من طاقة متجددة وبنية تحتية متطورة يعزز من جاذبية الاردن الاستثمارية في قطاع الطاقة النظيفة. واكدت ان الشراكة بين الجانبين البولندي والاماراتي تواصل حاليا استكمال كافة التصاميم والدراسات الفنية اللازمة لبدء التنفيذ الفعلي على ارض الواقع.









