تغييرات مرتقبة في قيادة مصرف سوريا المركزي لتعزيز الانفتاح المالي
تتجه الانظار نحو اروقة الاقتصاد السوري في ظل انباء عن خطوة حكومية مرتقبة لتغيير دفة قيادة المصرف المركزي عبر تعيين صفوت رسلان في منصب الحاكم الجديد. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تسعى فيه البلاد لتجاوز ارث العزلة المالية الطويل الذي فرضته سنوات الحرب السابقة وفتح قنوات تواصل جديدة مع المؤسسات المالية الدولية.
واوضحت مصادر مطلعة ان صفوت رسلان الذي شغل منصب مدير عام صندوق التنمية السوري يبرز كمرشح قوي لخلافة عبد القادر الحصرية في هذا المنصب الحيوي. ويحمل رسلان في جعبته خبرات مصرفية سابقة اكتسبها خلال فترة اقامته في المانيا بعد حصوله على الجنسية الالمانية وهو ما قد يمنحه ادوات اضافية للتعامل مع التحديات الراهنة.
وكشفت المعطيات الحالية ان عملية اعادة دمج القطاع المصرفي السوري في النظام المالي العالمي تعد اولوية قصوى للحكومة الحالية. ويهدف هذا التوجه الى تسهيل تدفق الاموال اللازمة لمشاريع اعادة الاعمار ودعم الاقتصاد الوطني الذي يحتاج الى دفعة قوية لاستعادة عافيته بعد سنوات من الركود والقيود الخارجية.
مسارات التغيير في هيكل الاقتصاد السوري
واضافت المصادر ان المرحلة القادمة ستشهد تركيزا مكثفا على تحديث الاليات المصرفية لضمان جذب الاستثمارات الاجنبية وتنشيط حركة التحويلات المالية الدولية. وكان النظام المصرفي قد بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات اولية نحو استعادة نشاطه العالمي عبر تفعيل نظام سويفت في بعض المعاملات الحيوية.
وبينت التحليلات ان صندوق التنمية السوري الذي يديره رسلان يلعب دورا محوريا كآلية حكومية لتعبئة الموارد المالية المخصصة للمشاريع التنموية الكبرى. ومن المتوقع ان يسهم هذا التعيين في حال اتمامه في خلق بيئة اكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات النقدية والمالية التي تعيق مسيرة التنمية.
واكد المراقبون ان الاقتصاد السوري يقف اليوم امام منعطف تاريخي يتطلب قيادات مصرفية تمتلك رؤية عالمية قادرة على التعامل مع تعقيدات النظام المالي الدولي. وتنتظر الاوساط الاقتصادية الاعلان الرسمي عن هذه التغييرات لتقييم مدى تأثيرها على استقرار العملة المحلية ومعدلات النمو في الفترة المقبلة.









