تطورات ميدانية في السودان: السافنا يصل الخرطوم ويزلزل كيان الدعم السريع

تطورات ميدانية في السودان: السافنا يصل الخرطوم ويزلزل كيان الدعم السريع

شهدت العاصمة السودانية الخرطوم وصول القائد الميداني البارز العميد علي رزق الله الشهير بـ السافنا وذلك بعد ايام قليلة من اعلانه الرسمي عن الانسلاخ التام من قوات الدعم السريع التي يتزعمها محمد حمدان دقلو. واعتبر مراقبون للشأن السوداني ان هذه الخطوة تمثل تحولا نوعيا في مسار الصراع الدائر وتكشف بوضوح عن حالة التآكل الداخلي التي تضرب صفوف الدعم السريع على المستويين القيادي والميداني في ظل تصاعد وتيرة الانشقاقات. وكشفت مصادر مطلعة ان وصول السافنا الى الخرطوم يشير بشكل عملي الى انحيازه التام لصفوف الجيش السوداني وهو ما يمثل ضربة موجعة لقوات حميدتي التي تعاني من نزيف مستمر في بنيتها العسكرية خلال الاشهر الاخيرة.

موجة انشقاقات تضرب صفوف الدعم السريع

واوضح السافنا في وقت سابق ان قراره بالانسلاخ جاء استجابة لارادة الشعب السوداني مؤكدا رفضه الانحياز لاي طرف من اطراف الصراع قبل ان يتضح مساره الجديد بالوصول الى العاصمة. واضافت تقارير ميدانية ان توقيت تحركات السافنا يتزامن مع عمليات عسكرية معقدة في عدة محاور مما يعزز الفرضيات القائلة بوجود تصدعات عميقة في هيكل القيادة لدى قوات الدعم السريع. وشدد اللواء المنشق النور احمد ادم المعروف بـ النور القبة على ان السافنا يعتبر من اقوى القيادات الميدانية وان خروجه سيفتح الباب امام سلسلة من الانشقاقات المتتالية داخل القوات في القريب العاجل.

السافنا في قلب التوازنات العسكرية

وبين القبة ان انضمام السافنا الى القوات المسلحة يعد اضافة استراتيجية كبيرة للميدان نظرا لخبرته الواسعة وتاثيره القوي في اقليم كردفان الذي شهد ابرز عملياته العسكرية ضد الجيش. واكدت مصادر ان السافنا يعد رابع قائد رفيع المستوى يغادر الدعم السريع مؤخرا بعد انضمام شخصيات مؤثرة مثل ابو عاقلة كيكل والنور القبة وبشارة الهويرة الى صفوف الجيش وهو ما يعكس حالة من التململ القبلي والعسكري. واشار محللون الى ان هذه الانشقاقات تتجاوز كونها مجرد قرارات فردية بل هي نتيجة تراكمات لسياسات المواجهة التي اتبعتها قيادة الدعم السريع في مناطق نفوذ القبائل مما ادى الى فقدان الكثير من الحلفاء الميدانيين.

المشهد السوداني وتداعيات النزاع

واستمر الصراع السوداني في حصد الارواح وتدمير البنية التحتية مع دخول الحرب مراحل جديدة من التعقيد الانساني والامني في ظل غياب اي افق للحل السلمي حتى الان. واظهرت تقديرات دولية ان تداعيات الحرب المستمرة منذ سنوات ادت الى نزوح ملايين السودانيين نحو دول الجوار وسط تحذيرات اممية من تفاقم اكبر كارثة انسانية يشهدها العالم في العصر الحديث. واوضحت الاحصائيات غير الرسمية ان اعداد الضحايا من المدنيين والمقاتلين وصلت الى مستويات مرعبة في وقت يكتنف فيه الغموض الارقام الحقيقية للخسائر العسكرية المباشرة في جبهات القتال.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions