تجربة الاردن في المدفوعات الرقمية تصبح مرجعا عالميا للبنوك المركزية

تجربة الاردن في المدفوعات الرقمية تصبح مرجعا عالميا للبنوك المركزية

حققت المملكة الاردنية قفزة نوعية في قطاع الخدمات المالية والمصرفية الرقمية لتتحول الى وجهة استرشادية لعدد كبير من الدول حول العالم. واكدت المديرة التنفيذية للشركة الاردنية لانظمة الدفع والتقاص مها البهو ان المملكة باتت تمتلك مكانة متقدمة اقليميا وعالميا في هذا المجال. وبينت ان البنك الدولي اصبح يوجه الدول التي تسعى لتطوير انظمة الدفع لديها للاطلاع على التجربة الاردنية والاستفادة من نجاحاتها.

واوضحت البهو خلال فعاليات منتدى تواصل ان الاردن استقبل خلال الاعوام القليلة الماضية وفودا من نحو 32 بنكا مركزيا لدراسة منظومة كليك الناجحة. واضافت ان منظمة الشمول المالي نظمت جلسات مكثفة في الاردن بمشاركة ممثلين عن 90 بنكا مركزيا لاستكشاف اسرار تفوق المنظومة الرقمية الانية في المملكة. وشددت على ان هذه النجاحات تعكس قدرة الاردن على تقديم نماذج مالية مبتكرة تخدم القطاع المصرفي والمستهلك على حد سواء.

استراتيجية البنك المركزي في تجاوز التحديات التشريعية

وبينت البهو ان البيئة التنظيمية والتشريعية في الاردن لم تشكل عائقا امام طموحات البنك المركزي في تطوير المدفوعات الرقمية منذ عام 2013. واضافت ان البنك المركزي اتخذ خطوات استباقية بالزام البنوك والمؤسسات المالية بالمعايير المطلوبة حتى قبل اكتمال الاطر القانونية النهائية. واكدت ان هذا النهج المرن سمح بتقديم الخدمات الرقمية للمواطنين بكفاءة عالية رغم التحديات التي كانت تواجه قانون المعاملات الالكترونية في ذلك الوقت.

واوضحت ان البنك المركزي نجح في دمج شركات الاتصالات ضمن منظومة الدفع الرقمي عبر المحافظ الالكترونية مع وضع اطر تنظيمية صارمة تضمن حماية المستهلك المالي. واضافت ان المؤسسة المصرفية الرسمية نظمت اصدار النقود الالكترونية بشكل مبكر لضمان استمرارية الابتكار. واكدت ان غياب التشريعات في بعض الجوانب لم يكن يوما حاجزا امام ابتكار حلول عملية تخدم السوق المحلي.

البنية التحتية والربط الرقمي كركيزة للاقتصاد

وكشفت البهو ان المختبر التنظيمي الذي اطلقه البنك المركزي يمثل حاضنة للابتكارات المالية الجديدة التي تشمل الخدمات المالية المفتوحة. واضافت ان هناك توجها لاصدار تعليمات تلزم المؤسسات المالية بفتح بياناتها وانظمتها امام المبتكرين لتعزيز التنافسية. واكدت ان الحفاظ على هذه المكانة يتطلب استمرار تطوير الاطر التشريعية لمواكبة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا المالية.

وبينت ان قوة النظام المالي الاردني تكمن في البنية التحتية الرقمية المتطورة التي تتيح الربط الامن بين مختلف المؤسسات المالية والمحافظ الالكترونية وشركات التمويل. واضافت ان التوافقية بين الانظمة سمحت بتقديم خدمات متكاملة للمواطنين مثل دفع الفواتير عبر تطبيق سند بكل سهولة. وشددت في ختام حديثها على ان البنية التحتية المتينة والاطار التشريعي الواضح هما الضمان الحقيقي لنجاح التدفقات النقدية الرقمية في المملكة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions