استنفار امني في طرابلس بعد اقتحام مقر الحكومة على خلفية شغب رياضي
شهدت العاصمة الليبية طرابلس حالة من الاستنفار الامني المكثف عقب احداث عنف اندلعت اثر مباراة في الدوري الممتاز، حيث تحولت الاحتجاجات الى اقتحام وتخريب لمقر رئاسة حكومة الوحدة الوطنية. وباشر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي تحركات عاجلة لاحتواء الفوضى ومنع انزلاق الوضع نحو انفلات امني شامل، مؤكدا ضرورة حماية المؤسسات السيادية من اي اعتداءات غير مسؤولة.
واضاف المنفي خلال اجتماعات طارئة مع قادة امنيين وعسكريين، بينهم مدير ادارة الاستخبارات وآمر اللواء 444 قتال، انه يجب التعامل بحزم مع مثيري الفتنة وضبط الجاهزية في كافة انحاء العاصمة. وشدد على اهمية تكاتف الجهود لتامين المقرات الحيوية، مطالبا الجماهير الرياضية بضبط النفس واللجوء الى الطرق القانونية للتعبير عن مطالبهم بدلا من التخريب.
وبين المجلس الرئاسي في بيان رسمي، انه اصدر تعليمات مباشرة لدعم تحقيقات النائب العام في ملابسات الحادث، بهدف تحديد المسؤولين عن التقصير الامني وملاحقة المتورطين في ترويع المدنيين. واكد المجلس على ضرورة تحمل المؤسسات الرياضية والاتحاد الليبي لكرة القدم مسؤولياتهم الكاملة لتهدئة الاوضاع ومنع تكرار مثل هذه الاحداث.
اجراءات حكومية وردود فعل رسمية
واوضح رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة موقفه من الاحداث، مشيرا الى ان الرهان الحقيقي يكمن في وعي الشباب الليبي وقدرتهم على البناء بدلا من الهدم. واعتبر ان الحفاظ على مؤسسات الدولة واجب وطني، داعيا الى تغليب لغة العقل والابتعاد عن كل ما من شانه تهديد استقرار البلاد.
وكشفت قوة حماية مجلس الوزراء التابعة لكتيبة شهداء المحجوب، عن تمكنها من القاء القبض على عدد من المتورطين في اقتحام مقر الحكومة، مؤكدة تسليمهم الى جهاز الامن الداخلي لاستكمال التحقيقات القانونية. واشارت القوة الى ان عناصر مندسة استغلت التجمعات الرياضية لاطلاق اعيرة نارية واثارة الشغب.
واكدت القوة التزامها التام بضبط النفس خلال تنفيذ مهامها الامنية لتجنب وقوع ضحايا بين المدنيين، داعية سكان العاصمة الى التعاون مع الاجهزة الامنية والحفاظ على السلم الاهلي. وتواصل الاجهزة الامنية عمليات التمشيط لضمان استقرار الوضع في طرابلس وترهونة ومنع اي توترات جديدة.









