ممشى عمان السياحي يحول تاريخ العاصمة الى تجربة رقمية ذكية
كشفت امانة عمان الكبرى ونقابة المهندسين الاردنيين عن انطلاق مشروع ممشى عمان السياحي في خطوة نوعية تهدف الى دمج التراث العمراني العريق بالتقنيات الرقمية الحديثة. وجاء هذا المشروع في اطار فعالية عمان حوار التراث والانسان التي نظمت بالشراكة مع جهات دولية ومحلية لتعزيز الهوية الثقافية للمدينة وتفعيل مساراتها التاريخية. واظهر المشروع نموذجا متطورا لما يعرف بالتراث الحضري الذكي الذي يسعى الى جذب الزوار عبر ربط المعالم الاثرية بالنسيج الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة.
واكدت سمو الاميرة دانا فراس خلال رعايتها للحفل ان التراث في عمان يمثل بنية تحتية للهوية والانتماء مشيرة الى ان العمارة التقليدية للمدينة لا تزال تقدم حلولا ذكية ومتكيفة مع تضاريس الجبال. واضافت ان المدن التي تستثمر في ذاكرتها العمرانية تحقق مستويات اعلى من التماسك الاجتماعي والرفاه. وبينت ان فهم تاريخ المدينة العميق هو السبيل الوحيد نحو تطويرها بشكل مستدام ومبتكر.
واوضحت نائبة مدير المدينة لشؤون الاشغال العامة نعمة قطناني ان الامانة تعمل على تفعيل 19 مسارا تراثيا وسياحيا تدمج تكنولوجيا الواقع الافتراضي والمعزز لربط الزوار بروح المكان. وشددت على ان التراث العمراني يعد اصلا تنمويا استراتيجيا وليس مجرد معالم صماء. واشارت الى ان هذه المسارات تهدف الى خلق تجربة تفاعلية حية تعزز ارتباط المشاركين بالمكان وتدعم السياحة المحلية.
مستقبل السياحة الرقمية في عمان
وبين نقيب المهندسين المهندس عبد الله غوشة ان حماية ارث المدينة مسؤولية وطنية تتطلب تضافر الجهود لتمكين الشباب والحفاظ على الهوية الوطنية. واضاف ان الشراكة الاستراتيجية بين النقابة والامانة والمؤسسات المعنية تفتح افاقا جديدة للعمل التشاركي. واكد ان توظيف التكنولوجيا في الترويج للمسارات التراثية يساهم في جذب الاجيال الجديدة للتعرف على تاريخ عاصمتهم بطريقة عصرية.
واشار المدير التنفيذي لمشاريع احياء عمان محمد ابو زيتون الى ان الممشى صمم ليربط الاسواق القديمة بنقاط الجذب الحديثة بهدف تنشيط الحركة التجارية والسياحية. واضاف ان المشروع يمثل جزءا من خطة استراتيجية شاملة لاحياء وسط المدينة وتطوير البنية التحتية السياحية. واوضح ان النتائج المرجوة تتجاوز الجانب الترفيهي لتصل الى تحقيق اثر اقتصادي ملموس يعود بالنفع على المجتمع المحلي.
وكشفت الفعالية عن طاقات شبابية واعدة من خلال مسابقة رقمية لاعداد محتوى ابداعي يروج للمناطق الاثرية بمشاركة واسعة من الجامعات الاردنية. واكد المنظمون ان هذه المبادرات تساهم في اعادة انتاج هوية عمان رقميا بادوات حديثة. واختتمت الفعالية بتكريم الفرق الطلابية الفائزة التي قدمت رؤى معاصرة ومبتكرة لتراث العاصمة العريق.









