عودة سفاح الفاشر الى الميدان تثير الجدل حول جرائم قوات الدعم السريع

عودة سفاح الفاشر الى الميدان تثير الجدل حول جرائم قوات الدعم السريع

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن عودة مثيرة للجدل للقيادي في قوات الدعم السريع المعروف باسم ابو لولو الى ساحات القتال مجددا رغم تورطه السابق في انتهاكات جسيمة وفظائع موثقة هزت الراي العام الدولي. واظهرت شهادات متطابقة من مصادر عسكرية واستخباراتية ان القيادي الذي اشتهر بلقب جزار الفاشر شوهد يمارس مهامه القتالية في منطقة كردفان خلال شهر مارس الماضي. واكدت هذه المصادر ان عودة ابو لولو جاءت بقرار مباشر من قيادات عليا في الدعم السريع بهدف رفع الروح المعنوية للمقاتلين في ظل المعارك الضارية التي تشهدها الجبهات المختلفة.

وبينت التحقيقات ان القيادي المذكور كان قد اعتقل في وقت سابق عقب انتشار مقاطع فيديو توثق اعدامه لاشخاص عزل بدم بارد خلال سيطرة قواته على مدينة الفاشر بدارفور. واضافت المعلومات ان قرار الافراج عنه تم بشكل غير معلن وبأوامر لاسلكية مباشرة من نائب قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو بعد ان مثل امام مجلس تاديبي داخلي لمناقشة تداعيات الفيديوهات التي اساءت لسمعة القوات.

واوضح ضباط ميدانيون ان القوات في كردفان كانت بحاجة ماسة الى خبرة ابو لولو القتالية وشعبيته بين الجنود لتعويض النقص في القيادات الميدانية القادرة على حسم المعارك الصعبة. وشدد مقربون من القيادي على ان عودته تمت تحت شروط صارمة تمنع ظهوره في اي مواد مصورة او توثيقية لتجنب اثارة المزيد من الغضب الشعبي والحقوقي الدولي الذي يلاحقه منذ احداث الفاشر.

موقف قيادة الدعم السريع من الانتهاكات

ونفت قيادة الدعم السريع رسميا عبر المتحدث باسم حكومة التأسيس احمد تقد لسان تلك الانباء مؤكدة ان ابو لولو لا يزال رهن الاعتقال بانتظار محاكمة عادلة امام محكمة خاصة. واكد المتحدث ان كل ما يتم تداوله حول اطلاق سراحه يندرج ضمن الحملات المغرضة التي تهدف لتشويه صورة القوات وقيادتها في مرحلة حساسة من تاسيس هياكل الدولة.

واضاف ان اللجنة المكلفة بالتحقيق في انتهاكات الفاشر تواصل عملها بجدية مشيرا الى ان تاخر المحاكمات يعود الى الظروف الامنية واللوجستية المعقدة التي تمر بها البلاد. واوضح ان الالتزام بتحقيق العدالة يظل ركيزة اساسية في خطاب الدعم السريع تجاه المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية التي تراقب الاوضاع في السودان.

وبينت تقارير اممية سابقة ان عمليات القتل الجماعي في الفاشر تحمل بصمات واضحة لجرائم حرب وابادة جماعية موثقة بالادلة. واشار مراقبون الى ان وجود قيادات اخرى رفيعة المستوى بالقرب من مسرح الجرائم يضع قيادة الدعم السريع امام مسؤولية قانونية مباشرة بموجب القانون الدولي والاعراف الانسانية.

تداعيات عودة القيادي على ملف المحاسبة

واكد خبراء قانونيون ان اعادة مقاتل متهم بجرائم حرب الى الخدمة الميدانية يعد مؤشرا خطيرا على غياب جدية المساءلة داخل الهياكل العسكرية غير النظامية. وشدد هؤلاء على ان القانون الدولي لا يعترف بالمحاكمات الداخلية التي تفتقر الى الشفافية او التي تنتهي بالافراج عن المتورطين في جرائم قتل العزل.

واضافت المصادر الميدانية ان حالة من الصمت المفروض قد طُبقت على الضباط والجنود بخصوص تحركات ابو لولو الاخيرة لمنع تسرب اي معلومات اضافية قد تزيد من الضغوط الدولية. واوضحت ان المقاتلين الموالين له يرون فيه نموذجا للشجاعة القتالية رغم الادانات العالمية التي تلاحق افعاله في دارفور.

واكدت التقارير ان استمرار الحرب في السودان وتوسع نطاقها لتشمل مناطق جديدة يفاقم من الازمة الانسانية ويزيد من تعقيد ملف المحاسبة الدولية. وبينت ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب هذه التطورات وسط مطالبات متكررة بضرورة تسليم المتورطين في الانتهاكات الى العدالة الدولية لضمان عدم افلاتهم من العقاب.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions