حلحلة ازمة قافلة الصمود المتجهة الى غزة عبر الاراضي الليبية
تلوح في الافق بوادر انفراجة حقيقية في ازمة قافلة الصمود الثانية التي تضم نشطاء من جنسيات متعددة بهدف ايصال مساعدات انسانية الى قطاع غزة حيث دخلت الاطراف المعنية في حوارات مكثفة لإنهاء حالة الجدل التي رافقت محاولة عبور القافلة من شرق ليبيا نحو الحدود المصرية. واكد المنظمون ان الحراك يهدف بالدرجة الاولى الى دعم صمود الفلسطينيين في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع مع التزامهم بالبحث عن مسارات قانونية تضمن وصول المساعدات الى مستحقيها عبر القنوات الرسمية المعترف بها. واظهرت المشاورات الاخيرة في مدينة سرت تقاربا في وجهات النظر بين قيادات القافلة والجهات الامنية والهلال الاحمر الليبي لضمان التنسيق الكامل وتجاوز العقبات اللوجستية التي اعاقت الحركة في الايام الماضية.
مسار المساعدات والضوابط القانونية
وبين مروان بن قطاية احد قادة القافلة ان اللقاءات مع السلطات في شرق ليبيا كانت ايجابية للغاية ومثمرة في وضع خارطة طريق واضحة لتسليم المساعدات الى الهلال الاحمر الليبي الذي تعهد بدوره بتقديم الضمانات اللازمة لإيصالها الى الجانب المصري ومن ثم الى غزة. واضاف ان التعاون القائم يعكس حرص الجميع على تغليب المصلحة الانسانية العليا وتجنب اي تصعيد قد يؤثر على سير العمليات الاغاثية في المنطقة الحدودية الحساسة. واوضح ان القافلة التي تضم مئات المتضامنين من جنسيات مختلفة تقدر عاليا الدور الليبي بكافة مكوناته في دعم القضية الفلسطينية.
الموقف الرسمي واليات العمل
وشدد وزير الخارجية في الحكومة المكلفة من البرلمان عبد الهادي الحويج على وجود الية واضحة ومنظمة لتسليم المساعدات عبر الهلال الاحمر الليبي بالتنسيق مع الهلال الاحمر المصري لضمان شرعية وصولها. واكد ان بلاده ترفض اي مزايدات سياسية على موقفها الثابت تجاه فلسطين مشيرا الى ان القرارات الحكومية تمنح الفلسطينيين تسهيلات واسعة في مجالات التعليم والصحة والعمل كجزء من الواجب القومي. واشار الى ان الحكومة تتمسك بالضوابط الامنية التي تقصر العبور عبر المنافذ الرسمية على حاملي الجنسية الليبية حفاظا على استقرار البلاد وسيادتها.
تداعيات المشهد السياسي والانساني
واوضح السفير الفلسطيني لدى ليبيا عماد العتيلي ان الجهود المبذولة من قبل القيادة العامة للجيش والحكومة في شرق ليبيا تهدف الى تنظيم العمل الاغاثي وفق اطر شرعية تضمن نجاح المهمة. واكد ان مصر تلعب دورا محوريا في تسهيل دخول المساعدات وتأمين وصولها الى القطاع في ظل التحديات الراهنة. واضاف عضو المجلس الاعلى للدولة سعد بن شرادة ان استقرار ليبيا هو الركيزة الاساسية لدعم اي تحركات انسانية داعيا الى تغليب العقل والحكمة في التعامل مع القوافل لضمان عدم تحولها الى اداة لاثارة التوترات السياسية.









