مشروع اسرائيل الكبرى ومخططات الضم والتهجير في الاراضي الفلسطينية
كشف امين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي عن حقيقة النوايا الاسرائيلية تجاه الاراضي الفلسطينية مؤكدا ان التوسع الجغرافي الذي تشهده الضفة الغربية وقطاع غزة ليس اجراءات عابرة او مؤقتة بل هو جزء من مشروع استراتيجي معلن تسعى الحكومة الاسرائيلية لفرضه كواقع دائم على الارض. واوضح البرغوثي ان هذا التوجه يتماشى تماما مع رؤية نتنياهو حول ما يسمى اسرائيل الكبرى وهي الخرائط التي سبق وعرضها في المحافل الدولية لتشمل كافة المناطق المحتلة.
وبين ان السيطرة العسكرية طالت مساحات شاسعة من قطاع غزة حيث بات الاحتلال يسيطر على نحو اربعة وستين بالمائة من مساحة القطاع تاركا اقلية من المساحة لاكثر من مليوني انسان في ظروف كارثية. واضاف ان هذه السياسة الممنهجة تهدف بشكل مباشر الى تفريغ الاراضي من سكانها الاصليين عبر التدمير الشامل للبنية التحتية والمناطق السكنية لفرض واقع التهجير القسري.
مخاطر التوسع الاستيطاني على القدس والمقدسات
وشدد البرغوثي على ان الاستهداف المباشر لحي باب السلسلة في البلدة القديمة بالقدس يمثل خطوة خطيرة تهدف الى تصفية الوجود الفلسطيني في قلب المدينة المقدسة. واكد ان هذه الممارسات لا تهدد السكان فحسب بل تمس بشكل مباشر حرمة المقدسات الاسلامية والمسيحية وعلى رأسها المسجد الاقصى وكنيسة القيامة في محاولة لتغيير الهوية التاريخية للمدينة.
واشار الى ان غياب المحاسبة الدولية شجع الاحتلال على المضي قدما في انشطته الاستيطانية في غزة وجنوب لبنان معتبرا ان اسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون. واوضح ان الحل يتطلب خطوات عملية وحازمة تشمل فرض عقوبات دولية حقيقية وتعليق اتفاقيات الشراكة مع الاتحاد الاوروبي الى جانب تفعيل سلاح المقاطعة العربية الشاملة.
غياب الاستراتيجية العربية وتحديات الصمود
واكد ان التشرذم العربي وعدم وجود استراتيجية موحدة لمواجهة التمدد الاسرائيلي يعد من اكبر الثغرات التي يستغلها الاحتلال لتحقيق مآربه. وبين ان استثمار جزء بسيط من القدرات والموارد العربية كفيل بتغيير موازين القوى وتعزيز صمود الفلسطينيين على ارضهم وافشال المخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.









