شروط ايرانية معقدة امام واشنطن لفتح مضيق هرمز
وضعت طهران قائمة من ستة مطالب اساسية امام الولايات المتحدة كشرط مسبق لاي حديث عن اعادة فتح مضيق هرمز امام الملاحة الدولية. وتتضمن هذه الشروط وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار والعقوبات الاقتصادية وسحب القوات الامريكية من محيط البلاد ودفع تعويضات كاملة عن الاضرار والافراج عن الاصول الايرانية المجمدة في الخارج.
واكد امين المجلس الاعلى للامن القومي محمد باقر ذوالقدر ان المضيق سيظل مغلقا حتى تقوم واشنطن بتصحيح سلوكها بشكل جذري. واوضح ان هذه المطالب تمثل موقفا ثابتا لا تراجع عنه سواء في ظل حالة الحرب او عبر مسارات المفاوضات الدبلوماسية الجارية.
وكشف ذوالقدر ان المطالب تشمل ايضا الامتناع عن تهديد ايران او الاساءة لمقدساتها ووقف العمليات العسكرية ضد حلفاء طهران في المنطقة. وبين ان هذه الشروط تعد حزمة واحدة لا يمكن تجزئتها لضمان الامن الاستراتيجي الايراني.
فصل المسارات بين التفاوض والفتح
وشدد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي على ان المحادثات الجارية مع سلطنة عمان بخصوص تنظيم حركة السفن لا تعني بالضرورة اعادة فتح المضيق. واوضح ان التفاهم مع مسقط يركز على ترتيبات فنية وقانونية لمسار مؤقت بسبب عدم قبول طهران بنظام المرور السابق.
واضاف عراقجي ان القوات البحرية الايرانية والعمانية تنسق حاليا بناء على خرائط جديدة لتحديد مسارات بديلة للسفن. واشار الى ان هذه الترتيبات الفنية ستكون بمثابة اساس لمسار نهائي بعد استكمال المباحثات القانونية المعقدة.
وتابع المسؤول الايراني موضحا ان اي خطوة نحو الفتح الكامل مرتبطة بمدى استجابة واشنطن للمطالب الايرانية ومعالجة الانتهاكات السابقة. واكد ان طهران تدرس حاليا خياراتها في ظل التعقيدات الفنية المرتبطة بوضع مسار دائم للملاحة.
الحرس الثوري والتوجه البرلماني
وكشف المتحدث باسم الحرس الثوري حسن محبي ان قرار فتح المضيق هو قرار سيادي بحت لا يخضع للمفاوضات الجارية مع عمان. واكد ان المضيق يمثل عنصرا استراتيجيا للقوة لا يمكن التنازل عنه الا في حال قبول واشنطن لجميع الشروط المطروحة.
واضاف مستشار المرشد الايراني محسن رضائي ان ايران لن تسمح بفتح ممر ثانٍ في هرمز مشددا على ان استمرار الحصار يضع القوات الامريكية في مواجهة مخاطر جسيمة. واشار الى ان طهران ترفض بقوة استمرار الوضع الراهن وتدفع باتجاه تغيير جذري في قواعد اللعبة.
وبين النائب بهنام سعيدي ان البرلمان الايراني يعكف حاليا على صياغة مشروع قانون يمنح الحكومة والقوات المسلحة صلاحيات اوسع في تنظيم الملاحة. واوضح ان المشروع يتضمن فرض قيود صارمة على السفن الامريكية والاسرائيلية وحظر مرور الشحنات المرتبطة بهما في خطوة تهدف الى تعزيز الضغط السياسي على واشنطن.









