تحركات دبلوماسية سورية لاحتواء ازمة الطلاب السوريين في الجامعات المصرية
بدات البعثة الدبلوماسية السورية في القاهرة تحركات مكثفة بهدف معالجة التحديات التي يواجهها الطلاب السوريون الدارسون في مصر في ظل الاجراءات القانونية الجديدة التي تطبقها السلطات المصرية لتقنين اوضاع المقيمين. واجتمع السفير يحيى دياب بعدد من الطلاب السوريين للاستماع الى الصعوبات التي تعترض مسيرتهم التعليمية وضمان استمرارهم في الجامعات دون عوائق ادارية.
واكد دياب حرص البعثة على التنسيق المباشر مع الجهات المصرية المعنية لتذليل العقبات وتوفير بيئة تعليمية مستقرة للطلاب السوريين. وبين ان العمل جار على متابعة كافة الملفات العالقة التي قد تؤدي الى تعثر التحصيل العلمي للطلبة او تهدد مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية المصرية.
واشار مراقبون الى ان المشكلة الحقيقية التي يعاني منها الطلاب تكمن في حالة الغموض المحيطة باجراءات الاقامة وتجديدها. واضافوا ان التحركات الدبلوماسية الحالية تهدف الى فتح قنوات اتصال فعالة مع الجانب المصري للوصول الى حلول عملية تنهي حالة القلق التي تسيطر على مئات الطلاب.
تحديات الاقامة ومخاطر الفصل الدراسي
وتزايدت المخاوف بين اوساط الطلاب السوريين مؤخرا نتيجة تشديد السلطات المصرية لاجراءات تقنين اوضاع الاجانب بما في ذلك الزامهم باستخراج بطاقات الاقامة الذكية. واوضحت السلطات ان عدم حمل اقامة سارية سيؤدي الى صعوبات كبيرة في اتمام المعاملات الحكومية وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الطلاب داخل الجامعات.
وذكر طلاب ان بعض المسارات الدراسية توقفت بالفعل نتيجة تعقيدات الاقامة مما ادى الى آثار نفسية واكاديمية صعبة على مسيرتهم المهنية. واضافوا ان تصنيف الشهادات قد تغير في بعض الحالات مما فرض رسوما اضافية واجراءات تسجيل معقدة جعلت من الصعب عليهم مواصلة الدراسة بشكل طبيعي.
وكشفت وزارة التعليم العالي السورية عن اطلاق استبيان شامل لحصر اعداد الطلاب المتضررين سواء الذين تعثرت دراستهم او الذين يواجهون مخاطر الفصل. واكدت الوزارة ان هذه الخطوة تاتي في اطار الجهود الوطنية لجمع البيانات اللازمة لتقديم الدعم المطلوب للطلبة السوريين في الخارج.
واقع الوجود السوري في مصر
وتحتضن مصر اعدادا كبيرة من السوريين الذين يقيمون فيها منذ سنوات طويلة حيث تقدر الارقام الرسمية وجود اكثر من مليون ونصف مليون سوري. واظهرت البيانات ان هؤلاء المقيمين يندمجون في مختلف القطاعات التعليمية والاقتصادية مما يجعل استقرار اوضاعهم القانونية اولوية للجانبين.
وبينت الحكومة المصرية ان اجراءاتها تاتي ضمن اطار قانوني جديد يهدف الى تنظيم ملف اللجوء والاقامة بشكل عام. واكدت الجهات المعنية ان الهدف هو تعزيز الاطار التشريعي الذي ينظم قضايا المقيمين واللاجئين في مصر بما يضمن حقوق الدولة والمقيمين على حد سواء.
واوضحت التقارير ان التنسيق السوري المصري يمثل خطوة ضرورية لحماية مستقبل الطلاب. واضافت ان الايام المقبلة قد تشهد مزيدا من التفاهمات لضمان عدم تأثر العملية التعليمية للطلاب السوريين بالقرارات الادارية الجديدة.









