هيئة النزاهة تحول منشورات التواصل الاجتماعي الى ملفات تحقيق رسمية
كشفت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ان كافة الادعاءات والمزاعم التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي او وسائل الاعلام المختلفة يتم التعامل معها بجدية تامة كبلاغات رسمية تستوجب التحقيق والمتابعة القانونية الفورية. واوضحت الهيئة ان هذا الاجراء ياتي في اطار حرصها على تطبيق احكام قانون النزاهة ومكافحة الفساد، داعية في الوقت ذاته كل من يمتلك معلومات او وثائق تدعم هذه الادعاءات الى تقديمها لتعزيز المصلحة العامة.
وبينت الهيئة في سياق متصل ان التعامل مع التصريحات العلنية التي يطلقها البعض حول شبهات فساد يخضع لمعايير تدقيق صارمة، مشيرة الى واقعة النائب مصطفى العماوي الذي تم استدعاؤه للاستفسار عن تصريحاته الاعلامية، حيث تبين خلو حديثه من اي بينات او وثائق رسمية تدعم ما تم طرحه.
واكدت الهيئة ان المعلومات التي قدمها العماوي اقتصرت على جوانب شفهية تتعلق بمشاريع تنموية قديمة جدا تعود لما قبل عام الفين وثلاثة، وهي قضايا سبق وان تم بحثها في مداخلات نيابية سابقة او خضعت لرقابة الجهات المختصة في فترات زمنية ماضية.
استراتيجية التعامل مع البلاغات القديمة والجديدة
واضافت الهيئة ان التحريات الاولية اثبتت ان معظم الملفات التي اشار اليها النائب كانت منظورة امام القضاء وصدرت بحقها احكام قطعية، كما ان بعضها الاخر خضع لتدقيق رقابي شامل في حينه، مما يغلق الباب امام التكهنات حول وجود شبهات جديدة لم يتم البت فيها قانونيا.
وشددت الهيئة على انها ورغم غياب الوثائق الداعمة للادعاءات المطروحة، تواصل اعمال البحث والتحري وجمع المعلومات حول كافة المواضيع التي تم اثارتها لضمان الوصول الى الحقيقة الكاملة، مؤكدة ان ابوابها تظل مفتوحة لاستقبال اي بلاغات او شكاوى مدعومة بالادلة من قبل المواطنين.
واوضحت الهيئة ان المنهجية التي تتبعها تهدف بالدرجة الاولى الى حماية المال العام وتعزيز مبدأ الشفافية، مشيرة الى ان التحقيقات لا تتوقف عند حدود الادعاءات الاعلامية بل تمتد لتشمل مراجعة شاملة لكافة الملفات التي تطرح في الفضاء العام.









