حماية اجيال المستقبل من خطر المخدرات عبر بوابة المدارس
انطلقت اليوم مبادرة وطنية واسعة النطاق داخل المؤسسات التعليمية بهدف تحصين الطلبة ضد مخاطر المخدرات، حيث تكاتفت جهود وزارة التربية والتعليم مع إدارة مكافحة المخدرات لتدشين حملة توعوية شاملة تحمل شعار نعم للحياة لا للمخدرات، وتأتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية وطنية تضع المدرسة كخط دفاع اول لحماية النشء من الانزلاق نحو هذه الافة الخطيرة.
وبينت الجهات القائمة على المبادرة ان الهدف الجوهري يتمثل في رفع مستوى الادراك لدى الطلاب حول التبعات الصحية والاجتماعية والنفسية المدمرة للتعاطي، مع التركيز على تزويدهم بمهارات اتخاذ القرار السليم وتعزيز تقدير الذات لديهم، باعتبار ذلك ركيزة اساسية في بناء شخصية سوية قادرة على مواجهة الضغوط المحيطة بها.
واوضح المقدم نبيل الرواشدة من قسم التوعية في ادارة مكافحة المخدرات، ان مديرية الامن العام تولي اهتماما بالغا لهذا الملف من خلال شراكة استراتيجية مع القطاع التربوي، مشددا على ان التوعية المبكرة هي السبيل الامثل لقطع الطريق امام مروجي هذه السموم التي تهدد استقرار المجتمع وسلامة شبابه.
استراتيجيات وقائية لتعزيز الحصانة الفكرية
واشار طلال ابو عليم مدير مديرية الارشاد في الوزارة، الى ان المؤسسة التعليمية تؤمن بان دورها يتجاوز التعليم الاكاديمي ليصل الى بناء الوعي الوطني والانساني، موضحا ان مواجهة هذا الخطر تتطلب تضافر الجهود بين كافة المؤسسات الوطنية لضمان بيئة مدرسية آمنة ومحصنة.
واضاف ان الوزارة تعمل حاليا على تكثيف البرامج الارشادية والنشاطات التفاعلية التي تهدف الى خلق حصانة سلوكية لدى الطلبة، مبينا ان هذه البرامج مصممة لتمكين الطلاب من التمييز بين السلوكيات الايجابية والخطرة، مما يسهم في خلق جيل واع ومسؤول تجاه نفسه ومجتمعه.
واكد ابو عليم على الدور الجوهري للاسرة كشريك اساسي في هذه العملية، مشيرا الى ان الحوار والاحتواء داخل البيت والمدرسة يمثلان صمام الامان، حيث يلعب المرشدون التربويون دورا محوريا في رصد اي مؤشرات سلبية مبكرا والعمل على معالجتها ضمن اطار تربوي متخصص.
فعاليات توعوية لترسيخ قيم الحياة
وشهدت الفعالية اطلاق انشطة متنوعة شارك فيها الطلبة من خلال عروض مسرحية وقصائد تعبيرية، حيث عكست هذه المشاركات تفاعل الطلاب مع الرسائل التوعوية للحملة، مؤكدة ان تعزيز القيم الوطنية والايجابية يظل السلاح الاقوى في مواجهة الافكار الهدامة التي قد تجر الشباب الى مستنقع الادمان.









