فضيحة دولية تلاحق تل ابيب بعد التنكيل بنشطاء اسطول الصمود
أفرجت السلطات الاسرائيلية عن نحو 430 ناشطا دوليا كانوا على متن اسطول الصمود العالمي وذلك في خطوة جاءت عقب موجة تنديد دولية واسعة طالت سلوك وزير الامن القومي ايتمار بن غفير. واضافت مصادر مطلعة ان تركيا بادرت الى ارسال ثلاث طائرات ركاب لنقل هؤلاء النشطاء تمهيدا لاعادتهم الى بلدانهم بعد احتجاز دام اياما. واكد مركز عدالة القانوني ان عملية الاحتجاز والاعتراض في المياه الدولية مثلت انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحقوق الانسان واصفا ما تعرض له النشطاء بانه يندرج ضمن ممارسات التعذيب المنهجي.
تجاوزات حقوقية وانتهاكات صادمة
وبين المركز القانوني في تقريره ان التحقيقات الاولية كشفت عن تعرض المشاركين لعنف جسدي شديد واصابات متعمدة فضلا عن توثيق استخدام اجهزة صعق كهربائي بحقهم. واوضح ان الشهادات الموثقة اشارت الى ممارسات مهينة تضمنت نزع الحجاب عن ناشطات ومضايقات ذات طابع جنسي واذلال متعمد خلال فترات الاحتجاز. واكدت هذه المعطيات ان ما قام به بن غفير لم يكن مجرد تصرف فردي بل انعكاس لنهج تنكيلي متبع داخل مراكز التوقيف الاسرائيلية.
انقسام داخلي وغضب من بن غفير
وكشفت تقارير عبرية ان كبار القادة العسكريين في اسرائيل اعربوا عن استيائهم البالغ من تصرفات وزير الامن القومي واصفين اياها بانها ضرر استراتيجي فادح يسيء لصورة الدولة. واضاف مسؤولون عسكريون ان بن غفير تعمد استغلال منصبه لاثارة ضجة اعلامية وافساد جهود الجيش التي كانت تهدف لانهاء ملف الاسطول بهدوء ودون صدام دولي. وشدد وزير الخارجية الاسرائيلي غدعون ساعر على ان تصرفات بن غفير لا تمثل وجه اسرائيل الرسمي وسط تحذيرات من ان هذه الممارسات قد تدفع دولا اوروبية لفرض عقوبات شخصية واقتصادية.









