لبنان| النائب البعريني لـ "الوقائع الإخبارية" الظلم مستمر وملف العفو مُسيّس.
الوقائع الاخباري: بيروت – داني القاسم
يعود ملف العفو العام في لبنان إلى الواجهة مع كل أزمة سياسية أو أمنية، وسط انقسام حاد بين المطالبين بإقرار عفو شامل عن الموقوفين والمطلوبين، وبين الرافضين لشمول بعض الملفات الأمنية والقضائية. ويُعدّ هذا الملف من أكثر القضايا حساسيةً في الحياة السياسية اللبنانية، خصوصاً بعدما ارتبط بمحطات أمنية بارزة، أبرزها أحداث 7 أيار 2008، إضافة إلى أحداث طرابلس، ومخيم نهر البارد، وعبرا.
ورغم طرح مشاريع قوانين عدة داخل مجلس النواب خلال السنوات الماضية، بقي الملف عالقاً بسبب الخلافات السياسية والطائفية حول الفئات التي قد يشملها أي عفو محتمل.
وفي هذا السياق، قال النائب وليد البعريني لـ "الوقائع الإخبارية" إن ملف العفو العام "يُدار للأسف بعقلية سياسية وطائفية أكثر من مقاربة قضائية عادلة”، معتبراً أن شريحة واسعة من اللبنانيين تعيش حالة ظلم نتيجة التأخير الطويل في المحاكمات، وبقاء عدد من الموقوفين لسنوات من دون أحكام نهائية.
وأشار إلى أن أزمة الثقة بالقضاء "موجودة منذ سنوات”، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من اللبنانيين بات يشعر بأن العدالة لا تُطبّق بالتساوي على الجميع، ما ساهم في تعميق حالة الاحتقان والانقسام داخل الشارع اللبناني.
وأكد البعريني أن ملف العفو تحوّل مع الوقت إلى "ورقة سياسية تُستخدم في الشارع اللبناني”، بدلاً من معالجته كقضية إنسانية وقانونية، مشدداً على ضرورة مقاربة الملف بعيداً من "التحريض والاستنسابية والكيدية السياسية”.
كما اعتبر أن استمرار هذا الملف من دون حل حقيقي قد يؤدي إلى مزيد من التوتر، داعياً إلى معالجة عادلة تُنصف المظلومين وتحفظ في الوقت نفسه حقوق أهالي الضحايا والعسكريين.
وختم بالتأكيد أن لبنان بحاجة إلى إعادة بناء الثقة بالقضاء، بالتوازي مع إيجاد حل عادل لملف الموقوفين، لأن "لا أحد يقبل بالجريمة، وفي المقابل لا أحد يقبل باستمرار الظلم”.









