صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية.. مسيرة ربع قرن في صناعة الفرص وتمكين الانسان
يبرز صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية كركيزة اساسية في المشهد الوطني الاردني، حيث يواصل الصندوق منذ تأسيسه قبل ربع قرن ترجمة الرؤى الملكية الى واقع ملموس يلامس حياة المواطنين في مختلف المحافظات. واكد المدير العام للصندوق الدكتور سامر المفلح ان المسيرة التنموية للصندوق ارتكزت بشكل جوهري على الاستثمار في الانسان الاردني وتحويل طاقاته الكامنة الى مشاريع انتاجية تخدم الاقتصاد الوطني. واوضح ان الصندوق نجح في بناء منظومة تنموية متكاملة لا تكتفي بتقديم الدعم المالي، بل تمتد لربط التدريب بالتشغيل وتحفيز الابتكار في شتى المجالات.
محطات مفصلية في مسيرة الصندوق التنموية
واضاف المفلح ان التوجيهات الملكية التي جاءت في رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني اواخر عام 2001 شكلت خارطة الطريق التي سار عليها الصندوق، حيث ركزت على دعم المزارعين والصيادين والمتقاعدين والشباب في البادية والريف. وبين ان الصندوق يستعد حاليا للاحتفال بيوبيله الفضي تحت شعار رؤية تتجدد ومستقبل يصنع، وهو ما يمثل محطة هامة لمراجعة الانجازات والبناء عليها بما ينسجم مع مسارات التحديث الاقتصادي والسياسي والاداري. واشار الى ان الصندوق يعمل على دعم المشاريع الريادية وتنمية المجتمعات المحلية ورعاية المبدعين في مختلف القطاعات العلمية والاجتماعية.
انجازات ملموسة في قطاعات الريادة والصناعة
واكد المفلح ان تأسيس شركة اويسس 500 كان نقطة تحول كبرى في دعم بيئة ريادة الاعمال، حيث احتضنت الشركة قرابة 193 شركة ناشئة وساهمت في تعزيز مكانة الاردن كمركز اقليمي للابتكار. واوضح ان الصندوق ساهم بفعالية في تطوير منطقة معان التنموية عبر مشاريع استراتيجية مثل المجمع الشمسي ومنطقة الروضة الصناعية، مما وفر مئات فرص العمل الدائمة والمؤقتة لابناء المنطقة. وشدد على ان قطاع السياحة شهد نقلة نوعية من خلال تطوير الساحل الشرقي للبحر الميت وانشاء مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات، اضافة الى الدور الحيوي للشركة الاردنية لاحياء التراث في تعزيز الهوية الوطنية.
الاستثمار في الشباب والمستقبل الرقمي
وبين المفلح ان الصندوق يولي اهتماما خاصا للتعليم المهني والتقني، مستشهدا بالاكاديمية الملكية لفنون الطهي التي حققت نسب تشغيل مرتفعة لخريجيها تجاوزت 92 بالمئة. واضاف ان برامج تمكين الشباب مثل ريادة ومشروع طريقي وبرنامج الزمالة البرلمانية ساهمت في صقل مهارات الالاف من الشابات والشباب وربطهم بسوق العمل بكفاءة عالية. واشار الى ان مختبر الالعاب الاردني ومبادرات المدارس عززت من مهارات الابتكار لدى الطلاب، مؤكدا ان المرحلة القادمة ستركز على توظيف الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي لمواكبة تطلعات الدولة في مئويتها الثانية.









