كيف تحول استقلال الاردن الى ركيزة استراتيجية لخدمة قضايا الامة العربية
يمثل استقلال المملكة الاردنية الهاشمية منذ ثمانية عقود محطة مفصلية في تاريخ المنطقة حيث لم تكتف القيادة الهاشمية بتحقيق السيادة الوطنية فحسب بل وظفت هذا الاستقلال ليكون صوتا عابرا للحدود ومدافعا صلبا عن قضايا الامة في كافة المحافل الدولية. واكد المؤرخ الدكتور بكر خازر المجالي ان الاردن ومنذ فجر استقلاله حمل راية القومية العربية وبات فاعلا رئيسيا في منظومة العمل المشترك ومصدرا للخير والاستقرار في اقليم يشهد تحولات متسارعة. واضاف ان الهاشميين ارسوا منذ اللحظات الاولى رؤية تجعل من الاستقلال وسيلة لخدمة الامة والخوض في قضاياها بحزم وحرية وهو نهج استمر وتطور عبر العقود وصولا الى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي عزز دور الاردن كنموذج للوعي الدبلوماسي والثبات السياسي.
جذور العقيدة العسكرية الاردنية وارتباطها بالعمق القومي
وبين المجالي ان الملك المؤسس عبدالله الاول بن الحسين وضع في خطابه التاريخي يوم الاستقلال اسس العقيدة العسكرية للجيش العربي والتي ربطت مهمة القوات المسلحة بالواجب القومي تجاه فلسطين والبلاد العربية. واوضح ان الجيش العربي الاردني خاض بقرار سيادي حر معارك الدفاع عن الحق العربي بعد عامين فقط من نيل الاستقلال وهو ما يجسد التزام الدولة الاردنية التاريخي تجاه الجوار العربي. وشدد على ان وصف فلسطين في خطاب الاستقلال بانها الكليمة اي الجريحة كان تعبيرا بليغا عن عمق الالم الوطني الذي كان يعيشه الاردنيون تجاه ما تتعرض له الاراضي الفلسطينية من مطامع وانتداب.
مسيرة البناء وتكامل الرؤية الهاشمية عبر الاجيال
واكد ان مسيرة الاستقلال شهدت محطات بارزة بدءا من التأسيس الدستوري في عهد الملك طلال وصولا الى النهضة التنموية والمؤسسية التي قادها الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه. واضاف ان الاردن اليوم بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل هذا النهج عبر بناء دولة عصرية متطورة تعتمد العلم والمعرفة وتتمسك بالاعتدال والوسطية كمنهج حياة. وبين ان الارتباط الوجداني والسياسي بين الاردن وفلسطين تجلى بوضوح منذ عام 1946 حيث ابتهجت المدن الفلسطينية بالاستقلال الاردني ورفعت الاعلام فوق مؤسساتها في مشهد يعكس وحدة المصير والموقف تجاه قضايا التحرر والسيادة.









