مبادرة ملكية جديدة لمواجهة توغل التدخين في المجتمع الاردني
اطلقت سمو الاميرة غيداء طلال رئيسة هيئة امناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان حملة توعوية مكثفة تحت شعار لا تختار هالطريق وذلك تزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة التبغ. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يواجه فيه الاردن تحديات صحية كبيرة مرتبطة بانتشار التدخين بين مختلف الفئات العمرية. واكدت سموها ان التدخين يمثل كارثة صحية تتطلب تكاتف الجهود الوطنية لحماية الاجيال القادمة من مخاطره القاتلة.
وبينت الاميرة غيداء ان المسؤولية تقع على عاتق الجميع لتغيير الواقع المؤلم لانتشار التدخين باستخدام كافة الامكانيات العلمية والوقائية المتاحة. واوضحت ان الحملة تركز على تسليط الضوء على الارتباط المباشر بين استهلاك التبغ وظهور اكثر من ستة عشر نوعا من السرطانات الخطيرة. وشددت على ان التدخين يعد المسبب الاول لسرطان الرئة والوفيات الناتجة عن الامراض القلبية.
ارقام صادمة حول معدلات التدخين في الاردن
وكشفت الاحصائيات ان الاردن يسجل ارقاما قياسية في معدلات التدخين حيث تصل النسبة الى واحد وخمسين بالمئة بين السكان. واضافت البيانات ان هناك نحو تسعة الاف حالة وفاة سنويا ترتبط بشكل مباشر بهذه العادة الضارة. واشارت التقارير الى ان الفئات العمرية الشابة هي الاكثر تضررا حيث تبلغ نسب المدخنين بين الشباب من الخامسة والعشرين وحتى الرابعة والثلاثين نحو تسعة وخمسين بالمئة.
واوضحت الحملة ان الكثير من المدخنين يبدأون رحلة الادمان قبل بلوغ سن الثامنة عشرة مما يؤثر سلبا على نمو الرئتين وتطور الدماغ. واكدت ان هذه الممارسات تؤدي الى تراجع التحصيل الدراسي وزيادة معدلات القلق والتوتر لدى المراهقين. وتابعت ان الدعم المقدم من الشركة الاردنية لصناعة الزيوت المعدنية يسهم في تعزيز وصول الرسائل التوعوية الى كافة شرائح المجتمع.
خدمات متخصصة لمساعدة المدخنين على الاقلاع
وبينت المؤسسة ان هناك خيارات علاجية متاحة للراغبين في التخلص من ادمان النيكوتين من خلال عيادات وزارة الصحة المنتشرة في المحافظات. واضافت ان مركز الحسين للسرطان يوفر برنامجا علاجيا متكاملا يجمع بين الدعم السلوكي والعلاجات الدوائية باشراف نخبة من الاطباء المتخصصين. واختتمت الجهات المعنية دعوتها للمواطنين بضرورة الاستفادة من هذه المراكز لحماية صحتهم وضمان مستقبل خال من الامراض المزمنة.









