موقف اردني حازم تجاه التوسع الاستيطاني الجديد في الضفة الغربية
اعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الاردن عن رفضها القاطع لقرار السلطات الاسرائيلية القاضي بالمصادقة على بناء اكثر من الفي وحدة استيطانية جديدة في مناطق الضفة الغربية المحتلة. واعتبرت الوزارة في بيان لها ان هذه الخطوة تمثل خرقا صارخا للقوانين الدولية والانسانية، وتؤدي بشكل مباشر الى تقويض فرص تحقيق حل الدولتين الذي يطالب به المجتمع الدولي، فضلا عن كونها تعديا سافرا على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران.
واكدت الوزارة ان استمرار الحكومة الاسرائيلية في تنفيذ هذه المخططات التوسعية يكرس وجود الاحتلال ويفرغ الارادة الدولية من مضمونها، مشيرة الى ان هذه الممارسات تخالف بشكل واضح قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة وخاصة القرار رقم 2334 الذي يرفض كافة الاجراءات الرامية لتغيير الواقع الديموغرافي في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وبينت ان هذه الخطوات تأتي في وقت تزايدت فيه التحذيرات الدولية من تبعات النشاط الاستيطاني على الاستقرار الاقليمي.
تداعيات الاستيطان على مسار السلام الاقليمي
واضافت الوزارة ان الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية قد حسم الجدل حول عدم قانونية الاحتلال وبطلان كافة اجراءات بناء المستوطنات وعمليات الضم غير القانونية في الضفة الغربية. وشددت على ان هذه السياسات الاحادية لا تخلق حقا ولا تنشئ التزاما، بل تزيد من تعقيد المشهد السياسي وتغلق الابواب امام اي فرصة حقيقية للسلام العادل والشامل الذي تنشده المنطقة برمتها.
ودعا المسؤولون الاردنيون المجتمع الدولي الى ضرورة التحرك الفوري والفاعل لتحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني، والعمل على الزام اسرائيل بوقف كافة اشكال التصعيد والانتهاكات التي تمارسها على الارض. واوضحت ان السبيل الوحيد لضمان الامن والاستقرار في المنطقة يكمن في انهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة واقامة دولتهم ذات السيادة الكاملة على ترابهم الوطني.









