مخطط استيطاني جديد يهدد قلنديا بمصادرة مئات الدونمات

مخطط استيطاني جديد يهدد قلنديا بمصادرة مئات الدونمات

حذرت محافظة القدس من شروع سلطات الاحتلال في إجراءات تخطيطية لإقامة مشروع استيطاني ضخم على أراضي قرية قلنديا شمال غرب القدس. ويمثل هذا التحرك تصعيدا خطيرا في سياسات الضم والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية بما يهدد الوجود السكاني والزراعي في المنطقة بشكل مباشر. وكشفت المحافظة أن المخططات تتضمن إقامة منشأة واسعة لمعالجة النفايات مع تغيير مسار جدار الفصل العنصري ليتوغل في عمق أراضي القرية.

وأوضحت البيانات أن المشروع سيؤدي إلى الاستيلاء على قرابة 278 دونما من أراضي المواطنين وهو ما يتجاوز التقديرات السابقة ويكشف عن اتساع الأطماع الاستعمارية. وبينت المحافظة أن المنطقة المستهدفة تضم نحو 40 منزلا مأهولا وعشرات الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم. واكدت أن هذا المشروع يهدد الاستقرار الاجتماعي للسكان ويستهدف حقهم في البقاء على أرضهم.

واضافت المحافظة أن المنشأة المزمع إنشاؤها ستعمل على تحويل النفايات إلى طاقة كهربائية لصالح شبكة الاحتلال. وشددت على أن جذور هذا المخطط تعود لتكليف شركة تابعة لبلدية الاحتلال بتحديد موقع للمشروع وسط منطقة تضم مباني سكنية وأراضي زراعية. وبينت أن التخطيط يتضمن تفعيل قرارات مصادرة قديمة تعود لسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي تحت ذرائع مختلفة.

مخاطر بيئية وصحية تهدد سكان قلنديا

واكدت المحافظة أن الادعاءات بأن المشروع بيئي هي مجرد غطاء لمنظومة استعمارية تهدف لإعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا في القدس. واوضحت أن الخطورة تكمن في وقوع الموقع بجوار تجمعات سكنية مكتظة مما سيؤدي إلى زيادة الانبعاثات الملوثة والروائح الكريهة. واشارت إلى أن ذلك سيؤثر سلبا على جودة الهواء والتربة والمياه الجوفية في المنطقة.

وذكرت التقارير أن التجارب الدولية تؤكد ارتباط هذه المنشآت بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والسرطان خاصة لدى الأطفال وكبار السن. واضافت أن المشروع يمثل نموذجا صارخا لما يسمى بالعنصرية البيئية حيث يتم تحميل الفلسطينيين أعباء ومخاطر مشاريع تخدم المستوطنات. وشددت على أن تدمير الأراضي الزراعية سيؤدي إلى ضرب الأمن الغذائي المحلي.

واكدت المحافظة أن هذه الخطوات تعد انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر مصادرة الممتلكات الخاصة واستغلال الأراضي المحتلة. ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتحرك العاجل لوقف هذا المخطط ومحاسبة الاحتلال على سياساته التدميرية. وبينت أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع الاحتلال على المضي قدما في استهداف الإنسان والأرض والبيئة الفلسطينية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions