عاصفة بيع تضرب وول ستريت وتنهي رحلة الصعود التاريخية للاسهم التقنية
شهدت تعاملات وول ستريت نهاية أسبوع قاسية توجت بانهيار حاد في مؤشرات التكنولوجيا، حيث وضعت عمليات البيع المكثفة حدا لمسيرة صعود استمرت تسعة اسابيع متتالية، وجاء هذا التراجع المفاجئ على وقع بيانات الوظائف الامريكية القوية التي عززت المخاوف من استمرار سياسة التشدد النقدي من قبل الفيدرالي الامريكي.
واوضحت حركة السوق ان الضغوط البيعية تركزت بشكل رئيسي على شركات تصنيع الرقائق الالكترونية والاسهم التكنولوجية التي كانت تقود قاطرة الصعود مؤخرا، مما دفع مؤشر ناسداك لتسجيل اكبر خسارة يومية له منذ فترة طويلة، في حين فقد مؤشر ستاندرد آند بورز زخمه التاريخي الذي حافظ عليه طوال الاسابيع الماضية.
وكشفت الارقام النهائية لجلسة التداول عن اغلاق المؤشرات الرئيسية الثلاثة في المنطقة الحمراء، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة، بينما سجل مؤشر ناسداك هبوطا حادا بنسبة قاربت اربعة بالمئة وسط حالة من القلق سادت اوساط المستثمرين تجاه مستقبل اسعار الفائدة.
تحول في مسار الاسواق العالمية
واكد خبراء استراتيجيات السوق ان الارتفاع القياسي السابق في قطاع اشباه الموصلات كان عرضة لجني الارباح العنيف، مبينا ان التقرير الاقتصادي الاخير حول سوق العمل جعل المهمة صعبة امام البنك المركزي في اتخاذ قرار خفض الفائدة خلال الفترة القادمة من العام الجاري.
واضاف المحللون ان السوق صبت غضبها بوضوح على الشركات التي حققت مكاسب ضخمة خلال الاشهر الماضية، موضحين ان المستثمرين فضلوا التخارج السريع لتأمين ارباحهم بعدما اظهرت البيانات ان الاقتصاد لا يزال قويا بما يكفي ليدفع الفيدرالي نحو الابقاء على معدلات فائدة مرتفعة لفترة اطول.
وبينت البيانات الختامية ان مؤشر داو جونز الصناعي لم يكن بمنأى عن هذه الموجة، حيث سجل تراجعا ملحوظا وسط عمليات بيع واسعة طالت مختلف القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا، مما يعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المتداولين بانتظار توضيحات جديدة حول توجهات السياسة النقدية.









