الاردن يعزز منظومة حماية الطفل: جهود وطنية مستمرة لخلق بيئة امنة
يجدد الاردن التزامه الراسخ بتوفير بيئة حاضنة وامنة للاطفال عبر احياء اليوم الوطني لحماية الطفل من الاساءة، حيث تتركز الجهود الوطنية على تعزيز الاستثمار في هذه الفئة العمرية وتنمية قدراتها ضمن اطار مؤسسي متكامل. ويسعى المجلس الوطني لشؤون الاسرة من خلال ادواره المتعددة الى تنسيق العمل الوطني وتوحيد الرؤى لحماية الاطفال من مختلف اشكال العنف وضمان حقوقهم الاساسية في النمو والتطور.
واكد المجلس ان مسيرته الممتدة منذ عقود شهدت اطلاق العديد من المبادرات والخطط الاستراتيجية التي تستند الى نهج تشاركي، حيث يبرز الفريق الوطني لتنمية الطفولة المبكرة كذراع فاعل في رسم السياسات وتحديد الاحتياجات الاساسية للاطفال. واشار الى ان هذه الجهود تتقاطع مع الرؤى الملكية التي تضع الطفولة في صلب الاولويات الوطنية لضمان بناء جيل قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.
وبين المجلس ان استراتيجية تنمية الطفولة المبكرة تعمل على تحقيق توازن تنموي شامل، مع التركيز على توفير خدمات عالية الجودة منذ الولادة وحتى مرحلة التعليم المدرسي. وشدد على ان هذه الخطط ليست مجرد نصوص قانونية بل هي برامج تنفيذية تهدف الى مواءمة الممارسات الوطنية مع المعايير الدولية لتعزيز رفاه الطفل وحمايته من اي تهديدات محتملة.
منظومة تشريعية متطورة لحماية الطفولة
وكشفت التطورات التشريعية الاخيرة، وبالاخص قانون حقوق الطفل، عن توجه اردني جاد نحو مأسسة الحماية القانونية للطفل، حيث يعمل المجلس حاليا على متابعة تنفيذ بنود القانون من خلال لجان وطنية متخصصة. واوضحت هذه اللجان ان العمل يجري على قدم وساق لاعداد مصفوفة مؤشرات استراتيجية لقياس مدى تطبيق القانون على ارض الواقع وضمان وصول الحقوق الى مستحقيها.
واضاف المجلس ان سياسة رعاية الطفل التي اقرت مؤخرا تعد خطوة نوعية في مسار الحماية الوطنية، فهي اول سياسة متخصصة تهدف الى توفير خدمات ميسورة التكلفة وعالية الجودة للاطفال. واكد ان هذه السياسة تنسجم تماما مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تولي اهمية قصوى للاستثمار في السنوات الاولى من عمر الطفل باعتبارها حجر الاساس في بناء المجتمع.
واظهرت التقارير الحديثة ان المجلس الوطني لشؤون الاسرة يواصل تعميق فهمه للتحديات الاجتماعية من خلال الدراسات العلمية، ومنها دراسة واقع زواج من هم دون سن الثامنة عشرة. واشار البيان الى ان هذه الدراسات توفر قاعدة بيانات دقيقة لصناع القرار، مما يساعد في رسم سياسات قائمة على الادلة تهدف الى الحد من الظواهر السلبية التي قد تؤثر على مستقبل الاطفال.
خطط مستقبلية نحو اردن خال من العنف
واوضح المجلس انه بالتنسيق مع الجهات الدولية والمحلية، تم اعتماد الخطة الوطنية التنفيذية للوقاية والاستجابة لقضايا العنف الاسري، والتي تمتد حتى نهاية العقد الحالي. وشدد على ان هذه الخطة تهدف الى انشاء نظام وطني متكامل يمكّن كافة فئات المجتمع من الوصول الى خدمات الوقاية والحماية الفعالة، تحقيقا لرؤية اردن خال من العنف.
واضاف المجلس انه يولي دور الاعلام اهمية قصوى في التغيير المجتمعي، حيث شكل لجنة اعلامية متخصصة لتعزيز الوعي حول قضايا الحماية. واكد ان توظيف السرد القصصي والعناصر التوعوية الحديثة سيساهم في ايصال الرسائل الحماية الى اوسع شريحة ممكنة من الجمهور، مما يعزز من ثقافة المسؤولية المجتمعية تجاه الاطفال.
وبين المجلس في ختام جهوده ان الاحتفال باليوبيل الفضي لتأسيسه تحت شعار الاسرة شريكة الخطوة يعكس ايمانه العميق بأن حماية الطفل هي مسؤولية جماعية تبدأ من الاسرة وتصل الى اعلى المستويات الرسمية. واكد ان العمل مستمر لتطوير ادوات الحماية وضمان استدامتها لضمان مستقبل افضل لكل طفل على الارض الاردنية.









