مسيرة سبعة وعشرون عاما من البناء والنهضة في الاردن

مسيرة سبعة وعشرون عاما من البناء والنهضة في الاردن

يحتفي الاردنيون اليوم بذكرى مرور سبعة وعشرين عاما على تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، وهي محطة مفصلية في تاريخ الدولة الاردنية الحديثة التي شهدت تحولات استراتيجية كبرى على كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. لقد نجح الاردن خلال هذه المسيرة في ترسيخ دعائم دولة المؤسسات والقانون، مع الحفاظ على استقراره وسط اقليم مضطرب، بينما يواصل جلالته قيادة الجهود الوطنية نحو مستقبل اكثر اشراقا وازدهارا للمواطنين.

واضافت المسيرة الملكية ابعادا جديدة في تعزيز النهضة الوطنية، حيث ركز جلالة الملك منذ اليوم الاول على تحديث بنية الدولة وتطوير القوات المسلحة والاجهزة الامنية لتكون في اعلى درجات الجاهزية والاحترافية. وبينت الرؤية الملكية ان الانسان الاردني هو الثروة الحقيقية، مما دفع جلالته لاطلاق المبادرات التنموية في مختلف المحافظات والبوادي والقرى، بهدف تحفيز الطاقات المحلية وتحقيق تنمية مستدامة تلمس حياة المواطن بشكل مباشر.

واكد جلالته في اكثر من مناسبة اعتزازه بما حققه الشعب الاردني من انجازات نوعية، مشددا على ان اولوية الدولة تظل دائما خدمة المواطن وتوفير سبل العيش الكريم له. واوضح ان المسار الديمقراطي يمثل ركيزة اساسية في التوجهات الملكية، من خلال تعزيز دور السلطة التشريعية وتطوير منظومة الحوكمة الرشيدة التي تهدف بدورها الى خلق بيئة استثمارية جاذبة ومحاربة ظاهرتي الفقر والبطالة.

محطات بارزة في التنمية والسياسة الخارجية

وكشفت الجهود الملكية المستمرة عن حرص شديد على تطوير القطاع الصحي وبناء المستشفيات الحديثة، مع اطلاق برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف الاسر ذات الدخل المحدود لضمان العدالة الاجتماعية. واظهرت السياسة الخارجية الاردنية بقيادة جلالته ثباتا في الدفاع عن قضايا الامة العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، باعتبارها جوهر الاستقرار في المنطقة، حيث يواصل الاردن جهوده الدبلوماسية لتحقيق سلام عادل وشامل على اساس حل الدولتين.

واضافت جلالة الملكة رانيا العبدالله بصمات واضحة في دعم هذه المسيرة، من خلال مبادراتها النوعية التي تركز على تمكين الشباب والمرأة ودعم القطاعات الابداعية والتعليمية. وبينت ان جهود جلالتها عبر مؤسسات مثل مؤسسة نهر الاردن ومؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، قد ساهمت في تعزيز دور المجتمع المحلي وتقديم نموذج ريادي في العمل التنموي والانساني.

واكدت جلالتها في المحافل الدولية على القيم الانسانية النبيلة، داعية الى صون حقوق الاطفال والنساء ومحذرة من ازدواجية المعايير التي تهدد الامن والسلم العالمي. وشددت على اهمية الترويج للارث التاريخي والسياحي للاردن، لتظل المملكة وجهة عالمية تعكس صورتها المشرقة وقيمها الحضارية الراسخة في الوجدان الانساني.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions