الثورة العربية الكبرى بوصلة الامة لاستعادة الحقوق وحماية القدس
تستحضر الامة العربية في هذه الايام ذكرى الثورة العربية الكبرى باعتبارها محطة مفصلية في التاريخ الحديث تعيد تذكير الشعوب بقيم التحرر والوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة التي تهدد المنطقة. وتعد هذه المناسبة فرصة لتوحيد الطاقات العربية نحو الهدف الاسمى المتمثل في حماية القضية الفلسطينية والدفاع عن القدس والمقدسات في وجه كافة المخططات التي تحاول النيل من هوية المنطقة وتاريخها.
واكد عبد الله توفيق كنعان ان قراءة التاريخ تثبت ان الثورة العربية الكبرى لم تكن مجرد حركة عابرة بل كانت نهضة شاملة اسست لمفاهيم الحرية والاستقلال التي لا تزال الامة بحاجة اليها اليوم. واضاف ان فكر الشريف الحسين بن علي شكل منهجا راسخا في السياسة الهاشمية القائمة على التمسك بالثوابت الوطنية ورفض المساومة على ذرة تراب من فلسطين او التنازل عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وبين كنعان ان الوثائق التاريخية والمراسلات القديمة اكدت بوضوح تمسك القيادة الهاشمية بوحدة الاراضي العربية ورفض كافة المشاريع الاستعمارية التي سعت لتقسيم الجغرافيا العربية. وشدد على ان تضحيات الشريف الحسين بن علي ونفيه دفاعا عن مبادئه القومية تظل دروسا ملهمة للاجيال في كيفية التمسك بالحقوق الوطنية والسيادة الكاملة.
ارث هاشمي متجدد في الدفاع عن فلسطين
واوضح ان السياسة الاردنية المعاصرة بقيادة الملك عبد الله الثاني تعد امتدادا طبيعيا لرسالة الثورة العربية الكبرى في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية. واشار الى ان الجهود الدبلوماسية الاردنية المستمرة تهدف الى وقف العدوان على غزة والضغط باتجاه تحقيق حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران.
واكد ان وجود ضريح الشريف الحسين في القدس واستشهاد الملك المؤسس على ابواب المسجد الاقصى يمثلان دليلا قاطعا على الارتباط الروحي والتاريخي بين الاردن وفلسطين. واضاف ان المشاريع الهاشمية لاعمار القدس والوقف الهاشمي تعد شواهد حية على استمرار هذا النهج في حماية المدينة المقدسة من محاولات التهويد.
وشدد كنعان على ان وحدة الصف العربي ونبذ الخلافات يعدان من اهم المبادئ التي ارستها الثورة العربية الكبرى لضمان قوة الامة وقدرتها على البناء والتنمية. واكد ان الاردن سيظل وفيا لهذا الارث التاريخي ومستعدا لمواجهة كافة التحديات مهما بلغت التضحيات في سبيل نصرة القضية الفلسطينية والقدس.









